وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة » « 1 » .
22 - وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا علي هي - أي فاطمة - أحبّ إلي منك ، وأنت أعزّ علي منها » « 2 » :
كل من هذه الأحاديث الصحيحة يدلّ على فضل علي كرم اللّه وجهه « 3 » .
هامش
( 1 ) لم أقف عليه .
( 2 ) رواه الطبراني في الأوسط ( 7 / 343 ) ، وذكره الهيثمي في الزوائد ( 9 / 173 ) .
( 3 ) وهو سيدنا ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف رضي اللّه عنه وكرّم وجهه ، يكنّى أبا الحسن ، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وهي أول هاشمية ولدت هاشمية ، وهو أوّل ذكر أسلم .
قال ابن إسحاق : أول من آمن باللّه ورسوله من الذكور عليّ بن أبي طالب ، وهو قول ابن شهاب والزهري .
وعن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : استنبئ النبي يوم الاثنين وصلّى عليّ يوم الثلاثاء ، أسلم رضي اللّه عنه وهو ابن ثمان سنين ، أو عشر سنين ، أو ثلاث عشرة سنة قال رضي اللّه عنه :سبقتكموا إلى الإسلام طرّا * غلاما ما بلغت أوان حلميوهو أحد العلماء الربّانيين ، والشجعان المشهورين ، والزهّاد المعروفين ، وأحد العشرة الذين شهد لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالجنة ، شهد بدرا ، وأحدا ، والخندق ، والحديبية ، وسائر مشاهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما خلا تبوك ؛ فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خلّفه على المدينة ، وقال : « أنت منّي يا عليّ بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي » .
« وكانت بيعته في أول العشر من ذي الحجة ، سنة خمس وثلاثين من الهجرة ، واجتمع على بيعته المهاجرون والأنصار ، وتخلّف عن بيعته نفر منهم فلم يهجهم ، وسئل عنهم ؟ فقال : أولئك قوم قعدوا عن الحق ولم يقوموا مع الباطل » .
ولم يحجّ رضي اللّه عنه في شيء من خلافته لاشتغاله بالحرب ، وكانت وفاته في شهر رمضان من سنة أربعين من الهجرة ، ضربه ابن ملجم لعنه اللّه ليلة الجمعة ، السابع عشر من شهر رمضان ، وقبض في أول ليلة من العشر الأواخر .
واختلفوا في سنّة يوم وفاته فقيل : سبع وخمسون ، وقيل : ثمان وخمسون ، وقيل : ثلاث وستون ، قاله أبو نعيم .
وكانت خلافته أربع سنين وسبعة أشهر وستة أيام . ودفن في أرض النجف رضي اللّه عنه وأرضاه .