تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحقائق — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
العمل الذي هذا الغصن صورته من الحركات ، وما من ورقة في ذلك الغصن إلا وفيها من الحسن بقدر ما حضر هذا العبد مع اللّه تعالى في ذلك العمل ، وأسعد الناس بهذه السدرة أهل بيت المقدس ، كما أن أسعد الناس صلّى اللّه عليه وسلم أهل الحرم المكي ، كما أن أسعد الناس بالحق أهل القرآن « 1 » .
هامش
( 1 ) ومن اجتباء اللّه تعالى لهذه الأمة ، جعلنا اللّه منها ما روي عنه صلّى اللّه عليه وسلّم : أنه قال : « إذا كان ليلة القدر أمر اللّه جبريل أن ينزل إلى الأرض ، ومعه سكان سدرة المنتهى سبعون ألفا من الملائكة ، ومعهم ألويّة من نور ، فإذا هبطوا إلى الأرض ركّز جبريل لواءه ، والملائكة أوليتهم في أربعة مواضع : عند الكعبة ، وعند قبر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبيت المقدس ، وطور سيناء ، ثم يقول لهم جبريل عليه السّلام : تفرّقوا ، فيتفرقون ، فلا تبقى دار ولا حجرة ولا بيت فيه مؤمن ولا مؤمنة إلا دخلته الملائكة إلا بيت فيه كلب أو صورة أو خنزير أو جنب من حرام ، فيسبحون ويقدسون ، ويهللون ويستغفرون لأمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم حتى إذا كان وقت الفجر يصعدون إلى السماء ، فيستقبلهم سكان سماء الدنيا . فيقولون : من أين أقبلتم ؟ فيقولون : كانت ليلة القدر لأمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيقولون : ما فعل اللّه بأمّة محمد ؟ فيقول لهم جبريل عليه السّلام : غفر اللّه لصالحيها ، وشفع صالحيها في طالحيها ، فترفع الملائكة أصواتها بالتسبيح شكرا للّه تعالى وكرامة لهذه الأمة المحمدية ، ثم تبقى كذلك الأصوات من سماء إلى سماء حتى تنتهي إلى السماء السابعة ، ثم يرجع كل من الملائكة إلى محلّها ، وسكان كل سماء إلى سمائها ، ويرجع سكان سدرة المنتهى إليها ، فتقول سدرة المنتهى لسكانها : أين كنتم البارحة ؟ فيقولون : كانت ليلة القدر لأمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فتقول : ما فعل اللّه بحوائج أمة محمد ؟ فتقول الملائكة : غفر لصالحيها ، وشفع صالحيها في طالحيها ، فترفع السدرة صوتها بالتسبيح والتهليل شكرا لما أعطى اللّه تعالى هذه الأمة من المغفرة والكرامة ، فتسألها جنة المأوى ، فتخبرها ، فما يزال ذلك التسبيح حتى ينتهي إلى العرش . فيقول لها العرش : أيتها الأحبة لم رفعتم أصواتكم ؟ فيقولون : كانت الليلة ليلة القدر لأمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيقول العرش : ما فعل اللّه بحوائجهم ؟ فتقول الجنان : غفر اللّه لها ، وشفع صالحيها في طالحيها . فيقول المولى جلّ جلاله ، وتقدّس ، وتنزّه عن سمات المحدثين ، وتعالى عن صفات المخلوقين : يا -