ثمّ يفتح المصحف ، ويعدّ الجلالات من الصّفحة اليمنى ، وبعددها الأوراق من اليسرى ، وبعددها الأسطر منها ، وينظر في الآية ، فيعمل بمقتضاها ، إنشاء اللّه تعالى .
وذكر السّيّد الجليل غياث الدّين بن طاووس الحسينيّ في كتاب الاستخارات « 1 » أنّ المتفأل بالمصحف ، يقرأ الحمد وآية الكرسي ، وقوله «
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ
الآية » ، ثمّ يقول :
اللّهمّ إن كان في قضائك وقدرك أن تمنّ على أمّة نبيّك صلواتك عليه وآله بظهور وليك وابن بنت نبيك ، فعجل ذلك وسهّله ويسّره وكلّمه ، واخرج لي آية استدلّ بها على أمر فأئتمر أو نهي فأنتهي ، أو ما أريد الفال فيه في عافية .
ثمّ افتح المصحف . وعد سبع قوائم . ثمّ عدّها في الصّفحة اليمنى من الورقة السّابعة ، وما في اليسرى من الورقة الثّامنة من لفظ الجلالة . ثمّ عدّ قوائم بعدد الجلالات . ثمّ عدّ من الصّفحة اليمنى من القائمة الّتي ينتهي إليها العدد ، أسطرا بعدد لفظ الجلالة . وتتفاءل بآخر سطر من ذلك يتبيّن لك الفال إنشاء اللّه . « 2 »
هامش
( 1 ) كذا جاء في جميع النسخ . والجدير بالذكر أنّ « غياث الدين » لقب يلقّب به السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس مؤلف « فرحة الغري » ، مع أنّه ما وصل إلينا من كتبه غير ما ذكر ، وما أشاروا أصحاب التراجم إلى كتاب له في الاستخارات .
والكتاب المشهور في الاستخارات ، هو كتاب « فتح الأبواب » للسيد رضى الدين علي بن طاووس ، الذي نشرته مؤسسة آل البيت لإحياء التراث ، وكان لقبه المشهور « رضي الدين » لا « غياث الدين » . الّا أن يكون لقبه الآخر « غياث الدين » ، أو أنّه كتب السيد عبد الكريم ابن طاووس كتابا في الاستخارات ، أو يكون ما ذكر في المتن سهوا من المصنف رضوان اللّه عليه .
( المصحح )
( 2 ) وفي مكارم الأخلاق : صلاة للقرعة في القرآن يصلي صلاة جعفر . فإذا فرغ دعا بدعائها ، ثم يأخذ المصحف وينوى فرج آل محمد بدءا وعودا ثم يقول : « اللّهم ان كان في قضائك وقدرك