ن ، متعلّق بقدّر .
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 11 إلى 12 ]
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ( 11 ) فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 12 )
«
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ
» : قصد نحو خلقها وتدبيرها ، وثمّ لتفاوت ما بين الخلقين .
«
وَهِيَ دُخانٌ
» « 1 » : أمر ظلماني .
«
فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً
» : شئتما ذلك أو أبيتما .
«
قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ [ 11 ]
» : منقادين بالذات .
«
فَقَضاهُنَّ
» : خلقهنّ .
«
سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ
» « 2 » : ى ، في وقتين ، ابتداء وانقضاء .
«
وَأَوْحى
» : ى ، قدّر ودبّر .
«
فِي كُلِّ سَماءٍ
« 3 »
أَمْرَها
» « 4 » : شأنها وما يتأتى منها .
هامش
( 1 ) أي كبخار لفظا ومعنا ، فاستحيل بالماء كما هو مقتضى البخار وفيه دلالة صريحة على انّ السّماء يكون سطح مقعره ماء ، كما في قوله :وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً[ ق / 9 ] » وقوله : «تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ[ الكهف / 86 ] » . وفي الرّوايات أيضا دلالة على ذلك .
واسم السّماء أيضا يدلّ على هذا ، إذ معناه ماء مرتفع ، لانّ السّين إشارة إلى السّمو وهو الارتفاع . وكذا قوله : «وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ[ الأنبياء / 33 ] » وكلّ من ركب السّفن وشاهد عجائب البحر ، شهد بذلك ، لانّ كلّما في السّماء يشاهد . فنظيره قد شاهدنا في البحر بعينه إلّا أنّ ما في السّماء باعتبار لطافته نوراني . وما في البحار باعتبار كثافته ، ظلماني ، بلا فرق بينهما أصلا . ويدرك هذا أهل العبرة والبصيرة - باقر .
( 2 ) مقدر بيوم من هذه الأيّام - باقر . مقدر كذلك - باقر .
( 3 ) أهل سماء .
( 4 ) ما أمروا به - باقر .