«
وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى [ 40 ]
» « 1 » :
ع ، علم أنّ اللّه يعلم ما يعمله ، وحجزه ذلك عن القبائح .
[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 41 إلى 43 ]
فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 41 ) يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ( 42 ) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها ( 43 )
«
فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى [ 41 ] يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ
« 2 »
أَيَّانَ مُرْساها [ 42 ]
» « 3 » : مرّ في الأعراف « 4 » .
«
فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها [ 43 ]
» : أي ، لست من ذكر وقتها لهم في شيء ، إذ لا تعلم
هامش
( 1 ) قال بعض المشايخ كلمات في شهوات النفس . قال أحدهم : من ارضى النّفس بالشّهوات فقد غرس في قلبه شجر النّدامات . وقال الآخر : جاهد نفسك بالرياضة كالصبر عن أربعة أشياء : على قلّة الطّعام والمنام والكلام وعلى حمل الأذى من جميع الأنام . وسئل بعضهم :
متى يكون داء النّفس دوائها ؟ قال : إذا خالفت أنت هوائها . وسئل آخر : متى أتكلّم ؟ قال :
إذا اشتهت نفسك الصّمت . قال : متى أصمت ؟ قال : إذا اشتهت الكلام . وحكي انّ زليخا لمّا واجهت يوسف حين صار عزيز مصر ، قالت له ان اتباع الشّهوة والحرص صيّر الملوك عبيدا وان التّقوى والصّبر صيّرا العبيد ملوكا . فقال يوسف عليه السّلام : من يتق ويصبر فانّ اللّه لا يضيع أجر المحسنين . ووبّخ بعضهم نفسه ، فقال : يا نفس لا في طلب الدّنيا مع أبناء الملوك تتنعمين ولا في طلب الآخرة مع العبّاد تجتهدين . كافي بك انّك بين الجنّة والنّار تحتبسين . الا يا نفسي الا لا تستحيين ؟ - من حقّ اليقين .
أي عن هواها وحبّ شهواتها ، كما هو المذكور في قوله «زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ» الآية [ آل عمران / 14 ] - باقر .
( 2 ) القيامة .
( 3 ) متى استقرارها . ى : متى تقوم .
( 4 ) انظر : الأعراف / 187 .