[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 5 إلى 13 ]
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ( 5 ) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ( 6 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 7 ) فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ( 8 ) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ( 9 )
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ ( 10 ) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ( 11 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 ) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ( 13 )
«
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ [ 5 ] بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ [ 6 ]
» : أيّكم الّذي فتن بالجنون ؟
«
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [ 7 ] فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ [ 8 ] وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ
» : تلاين .
«
فَيُدْهِنُونَ [ 9 ] وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ
» : كثير الحلف . هو الوليد بن المغيرة .
«
مَهِينٍ [ 10 ]
» : حقير الرّأي .
«
هَمَّازٍ
» : عيّاب طعّان .
«
مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ [ 11 ]
» : نقّال للحديث سعاية .
«
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ [ 12 ] عُتُلٍّ
» : جاف غليظ .
هامش
ومن جملة أخلاقه وأوصافه صلّى اللّه عليه وآله ما
روي انّه صلّى اللّه عليه وآله كان يعلف البعير ، ويقيم البيت ، ويخصف النّعل ، ويرقع الثّوب ، ويحلب الشّاة ، ويأكل مع الخادم ، ويطحن معه إذا أعيى ، وكان لا يمنعه الحياء ان يجمل بضاعته من السّوق إلى أهله ، وكان يصافح الغني والفقير ، ولا ينزع يده من يده حتّى هو ينزعها ، ويسلّم مبتدء على كلّ من يستقبله من كبير وصغير وغني وفقير ، ولا يحتقر ما دعي إليه . ولو إلى حشف التمر . وكان خفيف المؤنة ، لن الخلق ، كريم الطبيعة ، جميل المعاشرة ، طلق الوجه من غير ضحك ، محزونا من غير عبوس ، متواضعا من غير مذلة ، جوادا من غير سرف ، رقيق القلب ، رحيما بكلّ مسلم ، ولا يخشى قط من سبع ، ولا يمدّ يده إلى طمع .
فمن استعمل هذه الخصال فقد تواضع للّه بالكمال وهو برئ من الكبر بكلّ حال .