تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المعين — صفحة 1220

مساهمون:

ص١٢٢٠

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 40 إلى 44 ]

وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ ( 40 ) وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ ( 41 ) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ ( 42 ) وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 43 ) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 44 ) «
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ [ 40 ] وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ
» : بتعب . «
وَعَذابٍ [ 41 ]
» : وألم . ع ، انّ إبليس قال : يا ربّ لو ابتليت أيّوب ما شكرك ، فسلّطه اللّه على دنياه ، فأهلك ماله وأهله ، ثمّ على بدنه ، فنفخ في منخريه من نار السّموم فصار جسده نقطا نقطا ، وكان ذلك في تلك الأحوال يحمد اللّه ويصبر حتّى عيّر ، فدعا اللّه . «
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ
» : أي قيل له : اضرب بها الأرض . «
هذا
» : فركض برجله فنبعت عين ، فقيل هذا . «
مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ [ 42 ]
» : تغتسل به وتشرب منه فيبرأ ظاهرك وباطنك . «
وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ
» : فسّر في الأنبياء « 1 » . «
رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ [ 43 ] وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً
» « 2 » : م ،
هامش
( 1 ) انظر : الأنبياء / 84 . ( 2 ) أي حزمة من خشب . وحكي أيضا أنّ رجلا مرض بالاستسقاء ثلاثين سنة . فكان على قفاه ولم يقدر أن يتحرك ، فيجلس . فعاده بعض الصّالحين فرقّ له وشكى عن حاله . فقال المريض له : انّي أحبّ ما أحبّ اللّه ، وانّي أخبرك ما كتم عليّ . انّ الملائكة يزوروني على هذه الحالة كلّ يوم . ولا تكذب هذا الكلام ، فانّه قد ورد في القدسي فيما أوحى اللّه إلى موسى عليه السّلام : يا موسى المريض من ليس له مثلي طبيب . والغريب من ليس له مثلي مؤنس . والفقير من ليس له مثلي كفيل - من حقّ اليقين .