[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 4 إلى 8 ]
إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ ( 4 ) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ ( 5 ) إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 ) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 7 ) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ( 8 )
«
إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ [ 4 ]
» : ى ، جواب القسم « 1 » .
«
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ [ 5 ]
» : مطالع الكواكب أو الشّمس ، جمع لأنّ لكلّ يوم مشرقا ، ولم يذكر المغارب لأنّها بحسبها يؤيّد ذلك ما يأتي في المعارج « 2 » .
«
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا
» : القربى .
«
بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ [ 6 ] وَحِفْظاً
» « 3 » : يرمي الشّهب .
«
مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ [ 7 ]
» « 4 » : خبيث .
«
لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى
» « 5 » : الملائكة .
«
وَيُقْذَفُونَ
» : يرمون .
هامش
( 1 ) ر : للقسم .
( 2 ) انظر : المعارج / 40 .
( 3 ) أي وحفظناها .
( 4 )
سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام زنديق . قال : فكيف صعدت الشّياطين إلى السّماء ، وهم أمثال النّاس في الخلقة والكثافة ، وقد كانوا يبنون لسليمان بن داود عليهما السّلام من البناء ما يعجز عنه ولد آدم ؟ قال عليه السّلام : غلظوا لسليمان كما سخروا . وهم خلق رقيق غذائهم النّسيم .
والدّليل على ذلك صعودهم إلى السّماء واستراق السّمع ، ولا يقدر الجسم الكثيف الارتقاء إلّا بسلّم أو بسبب - الحديث - كذا في الإحتجاج .
( 5 )
روى انّ الشّياطين كانت لا تحجب عن السّموات حتّى تولّد المسيح عليه السّلام ، فمنعت عمّا فوق السّماء الرّابعة . فلمّا كان ليلة ولادة خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله ، منعت عن جميع السّموات . ووكّل في حراستها ملك اسمه إسماعيل ، تحت يده سبعون ألف ملك ، تحت يد كلّ ملك سبعون ألف ملك - من شرح الاحتجاج .