[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 66 إلى 69 ]
وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ( 66 ) وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ ( 67 ) وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَ فَلا يَعْقِلُونَ ( 68 ) وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ( 69 )
«
وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ
» : جعلناها ممسوحة .
«
فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ
» : فجاوزوا ما اعتادوا سلكوه .
«
فَأَنَّى يُبْصِرُونَ [ 66 ]
» : فكيف يبصرون الطّريق .
«
وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ
» : بتغيير صورهم ، وأبطال قواهم .
«
عَلى مَكانَتِهِمْ
» : [ على ] « 1 » مكانهم « 2 » .
«
فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا
» : ذهابا .
«
وَلا يَرْجِعُونَ [ 67 ]
» : ولا رجوعا .
«
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ
» « 3 » : نردّ حاله إلى حال الصّبي .
«
أَ فَلا يَعْقِلُونَ [ 68 ] وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ
» : أي كلاما شعريّا لا حقيقة
هامش
يَحْلِفُونَ لَكُمْ[ المجادلة / 18 ] » . فإذا فعلوا ذلك ختم اللّه على ألسنتهم وتنطق جوارحهم بما كانوا يكسبون - من شرح الاحتجاج .
أقول : الختم على أفواههم لا ينافي تكليمهم للجوارح ، كما في قوله : «وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا» ، لأنّ
ذلك القول بعد رفع الختم عن ألسنتهم ، كما صرح به مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام - من الاحتجاج .
روي عن عليّ عليه السّلام : انّه قال : من علم أن الموت مصدره والقبر مورده وبين يدي اللّه تعالى موقفه وجوارحه عليه شاهده ، طالت حسرته وكثرت عبرته ودامت فكرته - من حقّ اليقين .
( 1 ) من ر .
( 2 ) ليس في ج .
( 3 ) كما انّه ينكس البدر إلى الهلال ونور عيون الحيوانات . . . من الفجر إلى الزّوال كالهلال ومنه إلى الفجر كالبدر - باقر .