[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 25 إلى 26 ]
فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا فَلَمَّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 25 ) قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ( 26 )
«
فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ
« 1 »
قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ
« 2 »
لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا فَلَمَّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ
« 3 »
قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [ 25 ] قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ
» : لرعي الغنم .
هامش
( 1 ) أعلم أن الحياء هو جمال الصّالحين والسالكين ، كما
قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : الحياء من الإيمان والإيمان في الجنّة .
والأخبار في فضله كثيرة ، كما مرّ بعضها .
ومنها ما
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا إيمان لمن لا حياء له .
و
عن أحدهما - عليهما السّلام - : الحياء والإيمان مقرونان . فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه .
و
في القدسي : عبدي انّك إذا استحيت مني ، أنسيت النّاس عيوبك وبقاع الأرض ذنوبك ومحوت من الكتاب زلّاتك ولا أناقشك بحساب يوم القيامة .
و
في الآخر : ما انصفني عبدي ، يدعوني فاستح منه ان أرده ، وهو يعصيني ولا يستحيي مني .
وكفى ما ذكرنا لأهل الحياء - باقر .
( 2 )
في المجمع عن الصّادق عليه السّلام انّه سئل : أيّتهما التي قالت إنّ أبي يدعوك ؟ قال : الّتي تزوّج بها . قيل : فأيّ الأجلين قضى ؟ قال : أوفاهما وأبعدهما عشر سنين . قيل : فدخل بها قبل ان يمضي الشّرط أو بعد انقضائه ؟ قال قبل ان ينقضي . قيل : فالرجل تزوج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين ، أيجوز ذلك ؟ قال : إنّ موسى علم أنّه سيتمّ له شرطه . قيل : كيف ؟ قال : علم انّه سيبقى حتّى يفي .
و
في رواية أخرى : انّما كان ذلك لموسى بن عمران ، لانّه علم من طريق الوحي هل يموت قبل الوفاء أم لا . فوفى بأتمّ الأجلين - صافي .
( 3 ) الّتي وردت عليه في المدينة - باقر .