تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المعين — صفحة 1027

مساهمون:

ص١٠٢٧

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 25 إلى 26 ]

فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا فَلَمَّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 25 ) قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ( 26 ) «
فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ
« 1 »
قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ
« 2 »
لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا فَلَمَّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ
« 3 »
قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [ 25 ] قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ
» : لرعي الغنم .
هامش
( 1 ) أعلم أن الحياء هو جمال الصّالحين والسالكين ، كما قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : الحياء من الإيمان والإيمان في الجنّة . والأخبار في فضله كثيرة ، كما مرّ بعضها . ومنها ما قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا إيمان لمن لا حياء له . و عن أحدهما - عليهما السّلام - : الحياء والإيمان مقرونان . فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه . و في القدسي : عبدي انّك إذا استحيت مني ، أنسيت النّاس عيوبك وبقاع الأرض ذنوبك ومحوت من الكتاب زلّاتك ولا أناقشك بحساب يوم القيامة . و في الآخر : ما انصفني عبدي ، يدعوني فاستح منه ان أرده ، وهو يعصيني ولا يستحيي مني . وكفى ما ذكرنا لأهل الحياء - باقر . ( 2 ) في المجمع عن الصّادق عليه السّلام انّه سئل : أيّتهما التي قالت إنّ أبي يدعوك ؟ قال : الّتي تزوّج بها . قيل : فأيّ الأجلين قضى ؟ قال : أوفاهما وأبعدهما عشر سنين . قيل : فدخل بها قبل ان يمضي الشّرط أو بعد انقضائه ؟ قال قبل ان ينقضي . قيل : فالرجل تزوج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين ، أيجوز ذلك ؟ قال : إنّ موسى علم أنّه سيتمّ له شرطه . قيل : كيف ؟ قال : علم انّه سيبقى حتّى يفي . و في رواية أخرى : انّما كان ذلك لموسى بن عمران ، لانّه علم من طريق الوحي هل يموت قبل الوفاء أم لا . فوفى بأتمّ الأجلين - صافي . ( 3 ) الّتي وردت عليه في المدينة - باقر .