تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المعين — صفحة 925

مساهمون:

ص٩٢٥

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 24 إلى 25 ]

يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 24 ) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ( 25 ) «
الْمُؤْمِناتِ
« 1 »
لُعِنُوا
« 2 »
فِي الدُّنْيا
« 3 »
وَالْآخِرَةِ
« 4 »
وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [ 23 ] يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ [ 24 ]
» « 5 » : ع ، فيه تعريض بكفر القاذف ، إذ لا تشهد الجوارح على مؤمن . «
يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ
» : جزاء المستحق .
هامش
( 1 ) باللّه ورسوله . ( 2 ) طردوا . ( 3 ) من أنظار المؤمنين - باقر ( 4 ) من نظر الرحمة من ربّ العالمين - باقر . ( 5 ) انّما تشهد على من حقّت عليه كلمة العذاب - باقر . وتأويل هذه الآية ما روى عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : إنّ اللّه سبحانه مزج طينة المؤمن حين أراد خلقه بطينة الكافر . فما يفعل المؤمن من سيّئة ، فانّما هو من أجل ذلك المزاج . وكذلك مزج طينة الكافر حين أراد خلقه بطينة المؤمن . فما يفعل الكافر من حسنة ، فانّما هو من أجل ذلك المزاج . فإذا كان يوم القيامة ، ينزع اللّه تعالى من العدوّ النّاصب سنخ المؤمن ومزاجه ، وطينته وجوهره وعنصره وجميع اعماله الحسنة الصّالحة ، ويردّه إلى المؤمن ، وينزع اللّه تعالى من المؤمن سنخ النّاصب ومزاجه ، وطينته وجوهره وعنصره مع جميع أعماله السّيئة ، ويردّه إلى النّاصب ، عدلا منه . ويقول للناصب : لا ظلم عليك ، هذه الأعمال الخبيثة من طينتك ومزاجك ، وأنت أولى بها . وهذه الأعمال الصالحة من طينة المؤمن ومزاجه ، وهو أولى بها . لا ظلم اليوم ، انّ اللّه سريع الحساب - باقر . وبهذه الآية ورد في الرّاوية : السعيد سعيد في بطن أمّه والشقي شقي في بطن أمّه ، أي في بطن أمّه السعيدة والشقية ، لانّ من كان أبواه سعيدين ، كان أولادهما سعيدا لا محالة إذا ما خرجوا عن السعادة بمربى أو مرتبة شقي وشقية . وكذا كلّ من كان أبواه شقيين ، كان شقيا إذا لم يخرجه من الشّقاوة سعيد - باقر .
تفسير المعين — صفحة 925 | نور الدين محمد بن مرتضى الكاشاني / حسين درگاهي