[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 24 إلى 25 ]
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 24 ) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ( 25 )
«
الْمُؤْمِناتِ
« 1 »
لُعِنُوا
« 2 »
فِي الدُّنْيا
« 3 »
وَالْآخِرَةِ
« 4 »
وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [ 23 ] يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ [ 24 ]
» « 5 » : ع ، فيه تعريض بكفر القاذف ، إذ لا تشهد الجوارح على مؤمن .
«
يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ
» : جزاء المستحق .
هامش
( 1 ) باللّه ورسوله .
( 2 ) طردوا .
( 3 ) من أنظار المؤمنين - باقر
( 4 ) من نظر الرحمة من ربّ العالمين - باقر .
( 5 ) انّما تشهد على من حقّت عليه كلمة العذاب - باقر .
وتأويل هذه الآية ما
روى عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : إنّ اللّه سبحانه مزج طينة المؤمن حين أراد خلقه بطينة الكافر . فما يفعل المؤمن من سيّئة ، فانّما هو من أجل ذلك المزاج .
وكذلك مزج طينة الكافر حين أراد خلقه بطينة المؤمن . فما يفعل الكافر من حسنة ، فانّما هو من أجل ذلك المزاج .
فإذا كان يوم القيامة ، ينزع اللّه تعالى من العدوّ النّاصب سنخ المؤمن ومزاجه ، وطينته وجوهره وعنصره وجميع اعماله الحسنة الصّالحة ، ويردّه إلى المؤمن ، وينزع اللّه تعالى من المؤمن سنخ النّاصب ومزاجه ، وطينته وجوهره وعنصره مع جميع أعماله السّيئة ، ويردّه إلى النّاصب ، عدلا منه .
ويقول للناصب : لا ظلم عليك ، هذه الأعمال الخبيثة من طينتك ومزاجك ، وأنت أولى بها . وهذه الأعمال الصالحة من طينة المؤمن ومزاجه ، وهو أولى بها . لا ظلم اليوم ، انّ اللّه سريع الحساب -
باقر .
وبهذه الآية
ورد في الرّاوية : السعيد سعيد في بطن أمّه والشقي شقي في بطن أمّه ،
أي في بطن أمّه السعيدة والشقية ، لانّ من كان أبواه سعيدين ، كان أولادهما سعيدا لا محالة إذا ما خرجوا عن السعادة بمربى أو مرتبة شقي وشقية . وكذا كلّ من كان أبواه شقيين ، كان شقيا إذا لم يخرجه من الشّقاوة سعيد - باقر .