تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المعين — صفحة 897

مساهمون:

ص٨٩٧

سورة المؤمنون « 1 »

مائة وثمان عشر آية وهي مكيّة

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ( 2 ) «
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [ 1 ]
» « 2 » : م ، المسلّمون . «
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ [ 2 ]
» « 3 » : ع بغض البصر ، والأقبال على الصّلاة .
هامش
( 1 ) في ثواب الأعمال عن الصادق - عليه السّلام - : من قرأ سورة المؤمنين ، ختم اللّه له بالسعادة إذا كان يدمن قراءتها كل جمعة ، وكان منزله في الفردوس الأعلى مع النبيين والمرسلين . منه - هامش م . ( 2 ) الموصوفون بهذه الصّفات ، لأنّهم إذا اتصفوا بها صاروا ممّن أطاع اللّه ورسوله . قال أبو جعفر عليه السّلام : إنّا لا نعدّ الرّجل مؤمنا حتّى يكون لجميع أمرنا متبعا - باقر . أقول : الإيمان هو التّصديق باللّه وبصفاته الكمالية والجلالية ، ثمّ التّصديق برسوله محمّد وسائر رسله وبما جاءوا به . ووضع الإيمان على سبعة أسهم : على البر والصّدق واليقين والرّضا والوفاء والعلم والحلم . ثمّ قسّم ذلك بين النّاس . فمن جعل فيه هذه السّبعة الأسهم ، فهو كامل محتمل الحديث ، كما في رواية أبي عبد اللّه . و عنه عليه السّلام أنّه قال : المؤمن له قوّة في دين وجزم في لين وإيمان في يقين وحرص في فقه ونشاط في هدى وبرّ في استقامة وعلم في حلم وكيس في رفق وسخاء في حقّ وقصد في غنى وتحمل في فاقة وعفو في قدرة وطاعة اللّه في نصيحة وانتهاء في شهوة وورع في رغبة وحرص في جهاد وصلاة في شغل وصبر في شدة . وفي الهزائز وقور وفي المكاره صبور وفي الرّخاء شكور ولا يغتاب ولا يتكبّر ولا يقطع الرّحم . ليس بواهن ولا لافظ ولا غليظ . لا يسبقه بصره ولا يفضحه بطنه ولا يغلبه فرجه ولا يحسد النّاس ولا يعيّر ولا يقتّر ولا يسرف . ينصر المظلوم ويرحم المسكين . نفسه منه في عنى والنّاس منه في راحة ولا يرغب في ثمن الدّنيا ولا يجزع من ذلتها للناس وهم قد اقبلوا عليه ، وله همّ قد شغله . لا في حكمه نقض ولا في رأيه وهن ولا في دينه ضياع . يرشد من استشاره ويساعد من ساعده ويمتنع عن الخطأ والجهل . ( 3 ) الخاشع المتواضع للّه بقلبه وجوارحه . وقال بعض المشايخ : الخاشع من خمدت نيران شهوته وسكن دخان أمله وأشرقت في قلبه نور عظمة ربه . و في القدسي انّه تعالى أوحى إلى عيسى عليه السّلام : يا عيسى هب لي من عينيك الدّموع ومن قلبك الخشوع ومن بدنك الخضوع . واكحل عينيك بميل الحزن إذا ضحك الباطلون وقم على قبور الأموات ، فناديهم برفيع صوتك لعلك تأخذ مواعظتك منهم ، وقل انّي لا حق باللاحقين - من حقّ اليقين .
تفسير المعين — صفحة 897 | نور الدين محمد بن مرتضى الكاشاني / حسين درگاهي