تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المعين — صفحة 887

مساهمون:

ص٨٨٧
وَلا نَبِيٍّ
» : فسّر في الأعراف « 1 » و « 2 » . ع ، وقرئ بزيادة « ولا محدث » بفتح الدّال ، وهو الإمام يسمع الصّوت ولا يرى الملك . «
إِلَّا إِذا تَمَنَّى
» : ع ، مفارقة ما يعاينه من عقوق قومه ، والانتقال عنهم إلى دار الإقامة . «
أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ
» « 3 » : م ، ألقى الشّيطان المعرض بعداوته عند فقده في الكتاب الّذي أنزل عليه ذمّه والقدح فيه . «
فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ
» : م ، ينسخ اللّه ذلك من قلوب المؤمنين فلا تقبله .
هامش
( 1 ) بانّ الرّسول من يظهر له الملك فيكلمه والنّبيّ من يرى في منامه وربما اجتمعت النّبوة والرسالة لواحد . ( 2 ) انظر : الأعراف / 157 . ( 3 ) أعلم يا أخي الطالب للهداية ان هذه الآية في الحقيقة اخبار للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله بما فعل أصحابه بعده ، لانّ معنى الآية على وجه الحقيقة : اعلم يا محمّد ان دأبنا وعادتنا ، امتحانا لعبادنا ان نسلط عليهم الشّيطان ، حتى «وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ» في امّة من الأمم السّالفة «إِلَّا إِذا تَمَنَّى» في حياته استحكام أمر دينه لأئمّته بعد موته ، «أَلْقَى الشَّيْطانُ» الجنى والإنسي «فِي أُمْنِيَّتِهِ» في مقصوده ومأموله بعد موته ، ما هو خلاف لرأيه وأمره في حياته . «فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ» من قلوب من يشاء من أمّته ، فلا يقبله ولا يعتقده ، بل يكون دينه بعد موته كما كان في حياته . «ثُمَّ» أي بعد مضى أزمنة مركوزة في إرادة اللّه سبحانه ومصلحته وحكمته ، «يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ» أي أوصيائه وأوليائه في أرضه ، بإخراج الغائب عنهم القائم منهم ، فيسلطون على أرضه وخلقه . ويجرون أحكام دينه وقضاء حكمه على جميع خلقه . فيهدونهم بهداية حدّة اللسان وبقاطع السّيف والسّنان . فيحكمون بما يحكمون ويفعلون ما يؤمرون «وَاللَّهُ عَلِيمٌ» بما فعل الشيطان الإنسي «حَكِيمٌ» في قوله وفعله فأمهله فيما فعله لمصلحة وحكمة وهي ما في قوله «لِيَجْعَلَ» إلى آخره . ومضمون هذه الآيات ، مذكور في الأنعام أيضا في قوله : «وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ» الآية [ الانعام / 112 ] .