سورة الأنبياء « 1 »
مائة واثنتا عشرة آية وهي مكّية
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ( 1 ) ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 2 )
«
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
» : أي القيامة .
«
وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ
« 2 »
[ 1 ] ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ
« 3 »
مُحْدَثٍ
» : لكي يتعظوا بالتّكرير .
هامش
( 1 )
في ثواب الأعمال عن الصّادق - عليه السّلام - : من قرأ سورة الأنبياء حبّا لها كان كمن رافق النّبيّين أجمعين في جنّات النّعيم . . . النّاس حياة الدّنيا
منه - هامش م .
( 2 ) كما
قال مولانا عليّ عليه السّلام : « النّاس نيام فإذا ماتوا انتبهوا »
- باقر .
أعلم أيّها الغافل عن الحساب والساهي عن العقاب انّ العاقل ، من حاسب نفسه على بصيرة ووزن اعماله بميزان عقله وشرعه ، قبل ان يحاسب فعله ويوزن عمله ، كما
قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا .
و
قال عليّ عليه السّلام : على العاقل ان يكون له أربع ساعات : ساعة يناجي بها ربّه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يتفكر فيها في صنع اللّه عزّ وجلّ ، وساعة يخلو فيها للمطعم والمشرب ، فانّ هذه السّاعة تكون عونا له على السّاعات .
حكى أنّ رجلا من الصّالحين وضع في خريطة حصاة بيض وسود . فما عمله في نهاره من السّيّئات ، وضع من السود . وما عمله من الحسنات ، وضع من البيض . فإذا جنّه اللّيل ، اعتبرها . فإذا زادت السّود ، جبرها وتداركها في اللّيل بالصالحات من الأذكار والنّوافل .
وكذا كان شعار الصالحين وهذا مضمون قوله تعالى : «إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ[ الأعراف / 201 ] » - باقر .
( 3 ) أي من أنواع ما يتذكر به عن البصيرة - باقر .