«
لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً
» : عائدة .
«
وَخَيْرٌ عُقْباً [ 44 ]
» : عاقبة لأوليائه .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 45 إلى 46 ]
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً ( 45 ) الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلاً ( 46 )
«
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا
« 1 »
كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ
« 2 »
نَباتُ الْأَرْضِ
» « 3 » : فسّر في يونس « 4 » .
«
فَأَصْبَحَ هَشِيماً
» : مكسورا .
«
تَذْرُوهُ الرِّياحُ
» : تفرقه فيصير كأن لم يكن .
«
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً
« 5 »
[ 45 ] الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا
« 6 »
وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ
» « 7 » : وأعمال الخير الّتي تبقى ثمرتها أبدا .
هامش
( 1 ) أي حالتها العجيبة في سرعة زوالها وزهرتها كماء إلخ - منه في يونس .
( 2 ) تكاتف بسببه والتف منه فيه .
( 3 ) پس در هم پيچيده شده بسبب بسيارى آب وسيرابى زمين گياههاى آن وبر روى يكديگر افتاده جهت تكاثف وتطاول - باقر .
( 4 ) أنظر : يونس / 24 .
( 5 ) صدقت يا ربّنا - باقر .
وللدنيا أمثال كثيرة . منها ما
روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : كان في كتاب عليّ عليه السّلام : انّما مثل الدّنيا كمثل الحيّة ، ما ألين مسها وفي جوفها السم النافع ، يحذر منها الرجل العاقل ، ويهوى إليها الصّبي الجاهل . وعنه عليه السلام انّه قال : ان مثل الدنيا كمثل ماء البحر . كلّما شرب منها العطشان ، ازداد عطشا ، حتّى يقتله - من حق اليقين .
( 6 ) حكى انّ رجلا مرّ براهب من رهبان الصّين فناداه فلم يجبه . ثمّ ناداه فلم يجبه . ثم ناداه : يا راهب ، فأجابه واشرف عليه من صومعته . وقال : يا هذا ما أنا براهب ، وانّما الراهب من رهب اللّه في أسمائه وعظمته وكبريائه ، وصبر على بلائه ورضي بقضائه ، وحمده على آلائه وشكره على نعمائه ، وتواضع لعظمته وذل لعزته واستسلم لقدرته ، وخضع لمهابته وفكّر في حسابه وعقابه ، فنهاره صائم وليله قائم ، قد اسهره ذكر النّار ومسائلة الجبّار ، فذاك هو الرّاهب .
وامّا أنا فكلب عقور ، حبست نفسي في هذه الصومعة عن النّاس لئلا اعقرهم .
فقلت : يا راهب ، أخبرني عن الذي قطع الخلق به عن اللّه تعالى ، بعد ما عرفوه . فقال : يا أخي ، لم يقطع الخلق عن اللّه تعالى إلّا حبّ الدّنيا وزينتها ، لأنّها محل المعاصي والذّنوب .
فالعاقل من رمي بها عن قلبه وتاب إلى اللّه عن ذنبه واقبل على ما يقرّبه من ربه - من حقّ اليقين .
( 7 ) وحكى ان أويسا كان إذا جنّه اللّيل ، قال : هذه ليلة الركوع ، فيبيت راكعا . وإذا جائته الأخرى ، قال : هذه ليلة السجود ، فيبيت ساجدا . فإذا جائته أخرى ، قال : هذه ليلة القيام ، فيبيت قائما .
وهكذا كان عمله في الليل ، مطابقا لما
في القدسي : يا داود ، من أحبّ حبيبا أنس به .
ومن أنس بحبيب ، صدّق قوله ورضى فعله . ومن وثق بحبيب ، اعتمد عليه . ومن اشتاق إلى حبيب ، جدّ في السير إليه . يا داود ، ذكري للذاكرين وزيارتي للمشتاقين وجنّتي للمطيعين وأنا خاصة المحبين - من حقّ اليقين .
و
في قدسي آخر انّه تعالى أوحى إلى داود : يا داود ، كذب من ادّعى محبتي ، إذا جنّه اللّيل نام عني . أليس كلّ محبّ يحبّ لقاء حبيبه ؟ فها أنا ذا موجود لمن طلبني .