الجزء الأول
مقدمة المؤلف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ وبه ثقتي ] « 1 » الحمد للّه الّذي جعل القرآن وسيلة لنا إلى أشرف منازل الكرامة ، وسلّما نعرج به إلى محل السّلامة ، وسببا نجزى به النّجاة في عرصة القيامة ، وذريعة نقدم بها على نعيم دار المقامة « 2 » .
والصّلاة والسّلام على محمّد الخطيب به ، وعلى آله الخزّان له ، الّذين ألهمهم اللّه علم عجائب كتابه مكملا ، وورّثهم علمه مفسّرا ، وفضّلهم على من جهل علمه ، وقواهم عليه ليرفعهم فوق من لم يطق حمله « 3 » .
وبعد ؛ فيقول المتمسّك بحبل اللّه المتين ، محمّد بن مرتضى ، المدعو بنور الدّين - حشره اللّه مع النّبيّين والصديقين والشّهداء والصّالحين - :
اعلم أنّ اللّه سبحانه جعل القرآن مهيمنا على كلّ كتاب ، جامعا لكلّ رشد وصواب ، ونورا نهتدي من ظلم الضّلالة والجهالة باتباعه ، وشفاء لمن أنصت بفهم التّصديق إلى استماعه ، وميزان قسط لا يحيف عن الحقّ لسانه ، ونور هدى لا يطفى عن الشّاهدين برهانه ، وعلم نجاة لا يضلّ من أمّ
هامش
( 1 ) من م . وفي ت : « وبه أستعين » .
( 2 ) هذه الفقرات مأخوذة من الصحيفة السجادية ، الدعاء الثاني والأربعون .
( 3 ) أنظر : نفس المصدر والموضع .