ذكر سبحانه في كلّ آية للتحويل في علّة من ابتغاء مرضاة الرّسول ؛ وجرى عادة اللّه على تولية كلّ أمّة وجهة ، ودفع حجّة المخالف ، فلا تكرار على أنّ النّسخ ممّا يقتضي التأكيد بالتكرير .
«
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ
» : كاحتجاج اليهود بأنّ المنعوت في التّوراة قبلة الكعبة ، والمشركين بأنّه يدعى ملّة إبراهيم ويخالف قبلته .
«
إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ
» : إلّا الحجّة الدّاحضة من المعاندين .
«
فَلا تَخْشَوْهُمْ
» : من مطاعنهم .
«
وَاخْشَوْنِي
» : بمخالفة أمري .
«
وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ
» : ع ؛ بالموت على الإسلام ودخول الجنّة .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 151 إلى 152 ]
كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 151 ) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ( 152 )
«
وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [ 150 ] كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ
» : أي ولأتمّ نعمتي عليكم كما أتممتها بإرسال رسول منكم .
«
يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ [ 151 ] فَاذْكُرُونِي
» : بالطّاعة .
«
أَذْكُرْكُمْ
» : بالثّواب .