الخفيّ الذي يصل مفهومه إلى قلوبهم من غير سماع . ثمّ ذكر أنّ هذا الشيطان الذي يوسوس
« مِنَ الْجِنَّةِ »
وهم الشياطين . وعطف قوله :
« وَالنَّاسِ »
على الوسواس ، والمعنى : من شرّ الوسواس ومن شرّ الناس . كأنّه أمر أن يستعيذ من شرّ الجنّ والإنس و [ على فرض عطف الناس على الجنّة ، ] في وسواس الإنس وجهان : أحدهما أنّه وسوسة الإنسان نفسه . والثاني أنّه إغواء من يغويه من الناس . فشيطان الجنّ يوسوس وشيطان الإنس يأتي علانية ويري أنّه ينصح وقصده الشرّ . « 1 »
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ما من مؤمن إلّا ولقلبه أذنان ؛ أذن ينفث فيها الوسواس الخنّاس ، وأذن ينفث فيها الملك . فيؤيّد اللّه المؤمن بالملك . وذلك قوله :
« وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ »
« 2 » . « 3 »
وعنه عليه السّلام : من أكل حبّة من الرمّان ، أمرضت شيطان الوسواس أربعين يوما . « 4 »
وعن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم . فإذا ذكر اللّه خنس ، وإذا نسي التقم قلبه . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 869 .
( 2 ) - المجادلة ( 58 ) / 22 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 870 .
( 4 ) - الكافي 6 / 353 ، ح 8 .
( 5 ) - مجمع البيان 10 / 869 .