تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥

114 . سورة الناس

[ 1 - 3 ]

[ سورة الناس ( 114 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 ) مَلِكِ النَّاسِ ( 2 ) إِلهِ النَّاسِ ( 3 )
« بِرَبِّ النَّاسِ » ؛
أي : خالقهم ومدبّرهم .
« مَلِكِ النَّاسِ » :
سيّدهم والقادر عليهم . وإنّما خصّ سبحانه الناس وإن كان ربّا لجميع الخلائق ، لأنّ في الناس عظماء ، ولأنّه أمر بالاستعاذة من شرّهم ، ولأنّ في الناس ملوكا فذكر أنّه ملّكهم ، وفي الناس من يعبد غيره فذكر أنّه المستحقّ للعبادة . قال جامع العلوم البصير : ليس قوله :
« النَّاسِ »
تكرارا . لأنّ المراد بالأوّل الأجنّة ، ولهذا قال :
« بِرَبِّ النَّاسِ »
لأنّه يربّيهم . والمراد بالثاني الأطفال ، ولذلك قال : [
« مَلِكِ النَّاسِ »
لأنّه يملكهم . والمراد بالثالث البالغون المكلّفون ، ولذلك قال : ]
« إِلهِ النَّاسِ »
لأنّهم يعبدونه . والمراد بالرابع العلماء لأنّ الشيطان يوسوس إليهم ، لأنّ الوسوسة يقع في قلب العالم . كما قال :
« فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ »
« 1 » . « 2 » [ 4 - 6 ]

[ سورة الناس ( 114 ) : الآيات 4 إلى 6 ]

مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ( 4 ) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ( 5 ) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ( 6 )
« مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ » ؛
أي : ذي الوسواس وهو الشيطان . كما جاء في الأثر أنّه يوسوس فإذا ذكر العبد ربّه خنس . ثمّ وصفه بقوله :
« الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ »
أي بالكلام
هامش
( 1 ) - طه ( 20 ) / 120 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 868 - 869 .