هو مصدر دفق كاللّابن والتامر ، أو الإسناد المجازيّ والدفق لصاحبه . ولم يقل : ماءين ، لاتّحادهما في الرحم . « 1 »
عنه صلّى اللّه عليه وآله : أمّا العظام والعصب والعروق ، فمن الرجل . وأمّا اللّحم والدم والشعر ، فمن المرأة « 2 » . ثمّ قال : ماء الرجل أبيض غليظ . وماء المرأة أصفر رقيق . فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة ، كان الولد ذكرا بإذن اللّه ومن قبل ذلك يكون الشبه . وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل ، خرج الولد أنثى بإذن اللّه ومن قبل ذلك يكون الشبه . « 3 »
« مِنْ ماءٍ دافِقٍ » .
أهل الحجاز يجعلون الفاعل بمعنى المفعول . أي : مدفوق ؛ نحو كاتم . « 4 »
[ 7 ]
[ سورة الطارق ( 86 ) : آية 7 ]
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ ( 7 )
« الصُّلْبِ » :
صلب الرجل .
« وَالتَّرائِبِ » :
ترائب المرأة ؛ وهي عظام الصدر حيث تكون القلادة . وقيل : العظم والعصب من الرجل . واللّحم والدم من المرأة . « 5 »
[ 8 - 10 ]
[ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 8 إلى 10 ]
إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ ( 8 ) يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ( 9 ) فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ ( 10 )
« إِنَّهُ » .
الضمير للخالق لدلالة
« خُلِقَ »
عليه .
« يَوْمَ تُبْلَى » .
منصوب برجعه . ومن جعل الضمير في رجعه للماء ، فسّره برجعه إلى مخرجه من الصلب والترائب أو الإحليل أو الحالة الأولى ، نصب الظرف بمضمر .
« السَّرائِرُ » :
ما أسرّ في القلوب من العقائد والنيّات وغيرهما وما أخفى من الأعمال . وبلاؤها تصفّحها والتمييز بين ما طاب منها وما خبث .
« فَما لَهُ » ؛
أي :
للإنسان
« مِنْ قُوَّةٍ » :
من منعة في نفسه يمتنع بها
« وَلا ناصِرٍ »
ينصره . « 6 »
« تُبْلَى السَّرائِرُ » .
قيل : يظهر اللّه أعمال كلّ أحد لأهل القيامة حتّى يعلموا [ على أيّ شيء أثابه ويكون فيه زيادة سرور له . وإن كان من أهل العقوبة يظهر عمله ليعلموا ] على أيّ
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 735 .
( 2 ) - الاحتجاج / 43 .
( 3 ) - الاحتجاج / 50 . جمع المصنّف رحمه اللّه بين فقرتين من روايتين مختلفتين عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 715 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 735 .
( 6 ) - الكشّاف 4 / 735 - 736 .