بقول الشيطان ألقاه إليه كما قال المشركون إنّ الشيطان يلقي إليه كما يلقي إلى الكهنة . « 1 »
[ 26 - 28 ]
[ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 26 إلى 28 ]
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 27 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 28 )
ثمّ بكّتهم اللّه فقال :
« فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ » ؛
أي ؛ أيّ طريق تسلكون أبين من هذه الطريقة التي بيّنت لكم ؟ وقيل : معناه : فأين تعدلون عن هذا القرآن وهو الشفاء والهداية ؟
« إِلَّا ذِكْرٌ » ؛
أي : ليس هذا القرآن إلّا عظة وتذكرة للخلق يمكّنهم أن يتوصّلوا به إلى الحقّ .
« أَنْ يَسْتَقِيمَ »
على أمر اللّه وطاعاته . ذكر سبحانه أنّه ذكر لجميع الخلق على العموم ، ثمّ خصّ المستقيم لأنّ المنفعة راجعة إليهم ؛ كما قال :
« إِنَّما تُنْذِرُ »
- الآية « 2 » . « 3 »
« فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ »
في ولاية عليّ ؟ أي : أين تفرّون منها .
« إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ »
لمن أخذ اللّه [ ميثاقه ] على ولايته .
« أَنْ يَسْتَقِيمَ »
في طاعة عليّ والأئمّة عليهم السّلام . « 4 »
[ 29 ]
[ سورة التكوير ( 81 ) : آية 29 ]
وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 29 )
« وَما تَشاؤُنَ » .
قال : لأنّ المشيّة إليه لا إلى الناس . وعن أبي الحسن عليه السّلام : انّ اللّه جعل قلوب الأئمّة موردا لإرادته . فإذا شاء اللّه شيئا ، شاؤوه . وهو قوله :
« وَما تَشاؤُنَ »
- الآية . « 5 »
« وَما تَشاؤُنَ »
الاستقامة على الحقّ
« إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
ذلك من قبل حيث خلقكم لها وكلّفكم بها . فمشيّته بين [ يدي ] مشيّتكم . أو إنّه خطاب للكفّار والمراد : [ وما تشاؤون ] الإسلام إلّا أن يشاء اللّه أن يلطف لكم في الاستقامة ، لما في الكلام من معنى النعمة . « 6 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 678 .
( 2 ) - يس ( 36 ) / 11 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 678 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 408 ، عن الصادق عليه السّلام .
( 5 ) - تفسير القمّيّ / 408 ، عن الصادق عليه السّلام .
( 6 ) - مجمع البيان 10 / 678 .