« وَجَزاهُمْ » ؛
أي : كافاهم
« بِما صَبَرُوا »
على طاعاته واجتناب معاصيه وتحمّل محن الدنيا وشدائدها
« جَنَّةً »
يسكنونها
« وَحَرِيراً »
من لباس الجنّة يلبسونه ويفرشونه . « 1 »
[ 13 ]
[ سورة الإنسان ( 76 ) : آية 13 ]
مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً ( 13 )
« فِيها » ؛
أي : في الجنّة .
« عَلَى الْأَرائِكِ » ؛
أي : الأسرّة في الحجال .
« لا يَرَوْنَ فِيها » ؛
أي : في الجنّة
« شَمْساً »
يتأذّون بحرّها
« وَلا زَمْهَرِيراً »
يتأذّون ببرده . « 2 »
[ 14 ]
[ سورة الإنسان ( 76 ) : آية 14 ]
وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً ( 14 )
« وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها » .
يعني أنّ أفياء أشجار تلك الجنّة قريبة منهم . وقيل : إنّ ظلال الجنّة لا تنسخها الشمس كما تنسخ ظلال الدنيا .
« وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا » ؛
أي : سخّرت وسهّل أخذ ثمارها تسخيرا إن قام ارتفعت بقدره وإن قعد نزلت عليه حتّى ينالها وإن اضطجع كذلك . « 3 »
[ 15 - 16 ]
[ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 15 إلى 16 ]
وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا ( 15 ) قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً ( 16 )
« وَيُطافُ »
على هؤلاء الأبرار .
« وَأَكْوابٍ » .
جمع كوب وهو إناء الشراب من غير عروة . قيل : الأكواب الأقداح .
« كانَتْ »
تلك الأكواب
« قَوارِيرَ » ؛
أي : زجاجا .
قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ »
قال الصادق عليه السّلام : ينفذ البصر من فضّة الجنّة كما ينفذ من الزجاج . والمعنى أنّ أصلها من فضّة فاجتمع لها بياض الفضّة وصفاء القوارير . وقوارير الثاني بدل من الأوّل وليست بتكرار . أهل المدينة وأبو بكر عن عاصم :
« قَوارِيرَا [ قَوارِيرَا ] »
بالتنوين ، ويقفون بالألف عليهما . « 4 » وابن كثير وحفص : « قواريرا قوارير » الأولى بالتنوين والثانية بغير تنوين ،
و
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 620 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 620 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 621 .
( 4 ) - في النسخة : « على الجميع » بدل « عليهما » .