وكان يغوث قبال الباب ويعوق عن يمين الكعبة ونسر عن يسارها . وكانوا إذا دخلوا ، خرّوا سجّدا ليغوث ولا ينحنون ، ثمّ يستدبرون بحيالهم إلى يعوق ، ثمّ يستدبرون عن يسارها بحيالهم إلى نسر ، ثمّ يلبّون - الحديث . « 1 »
[ 24 ]
[ سورة نوح ( 71 ) : آية 24 ]
وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلالاً ( 24 )
« وَقَدْ أَضَلُّوا » .
الضمير للرؤساء أو الأصنام لقوله :
أَضْلَلْنَ كَثِيراً » .
« 2 »
« وَلا تَزِدِ » .
عطف على
« رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي » .
ولعلّ المطلوب هو الضلال في ترويج مكرهم ومصالح دنياهم لا في أمر دينهم ، أو الضياع أو الهلاك كقوله :
« إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ »
« 3 » . « 4 »
« إِلَّا ضَلالًا » ؛
أي : هلاكا . كما في قوله :
« إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ » .
وقيل : إلّا ذهابا عن الجنّة والثواب . وقيل : إلّا منعا عن الطاعات عقوبة لهم على كفرهم . فإنّهم إذ أضلّوا ، استحقّوا منع الألطاف التي تفعل بالمؤمنين . « 5 »
[ 25 ]
[ سورة نوح ( 71 ) : آية 25 ]
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً ( 25 )
أبو عمرو :
« خَطاياهُمْ » .
والباقون :
« خَطِيئاتِهِمْ »
بالتاء والمدّ والهمزة . « 6 »
« مِمَّا » :
من أجل . وما زائدة للتأكيد والتفخيم .
« أُغْرِقُوا »
بالطوفان .
« فَأُدْخِلُوا ناراً » .
المراد عذاب القبر أو عذاب الآخرة والتعقيب لعدم الاعتداد بما بين الإغراق والإدخال أو لأنّ المسبّب كالمتعقّب للسبب وإن تراخى عنه لفقدان شرط أو لوجود مانع . وتنكير النار للتعظيم أو لأنّ المراد نوع من النيران .
« مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً » .
تعريض لهم باتّخاذ آلهة من دون اللّه لا تقدر على نصرهم . « 7 »
تقديم
« مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ »
لبيان أنّه لم يكن إغراقهم فإدخالهم النار إلّا من أجل خطيئاتهم .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 / 542 ، ح 11 .
( 2 ) - إبراهيم ( 14 ) / 36 .
( 3 ) - القمر ( 54 ) / 47 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 531 .
( 5 ) - مجمع البيان 10 / 548 .
( 6 ) - مجمع البيان 10 / 545 .
( 7 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 531 .