« دَعَوْتُ قَوْمِي »
إلى عبادتك وخلع الأنداد .
« إِلَّا فِراراً »
من الحقّ وإدبارا عنه . « 1 »
[ 7 ]
[ سورة نوح ( 71 ) : آية 7 ]
وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً ( 7 )
« كُلَّما دَعَوْتُهُمْ »
إلى إخلاص عبادتك .
« جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ »
لئلّا يسمعوا كلامي .
« وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ » :
غطّوا بها وجوههم لئلّا يروني .
« وَأَصَرُّوا » ؛
أي : داوموا على كفرهم .
« وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً » ؛
أي : تكبّروا وأنفوا عن قبول الحقّ . ولمّا كانوا عازمين على الكفر ، كانوا مصرّين . وقيل : إنّ الرجل منهم كان يذهب بابنه إلى نوح فيقول له : احذر هذا لا يغوينّك . فإنّ أبي قد ذهب بي إليه - وأنا مثلك - فحذّرني مثل ما أحذّرك . « 2 »
« وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ » .
تغطّوا بها لئلّا يروني كراهة النظر إليّ من فرط كراهة دعوتي [ أو ] لئلّا أعرفهم فأدعوهم . والتعبير بصيغة الطلب للمبالغة . « 3 »
[ 8 - 9 ]
[ سورة نوح ( 71 ) : الآيات 8 إلى 9 ]
ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً ( 8 ) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً ( 9 )
« جِهاراً » :
بأعلى صوتي . أو : دعاء ظاهرا غير خفيّ .
« ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ » ؛
أي :
دعوتهم في العلانية وفي السرّ . وقيل : معناه : انّي أعلنت جماعة بالدعاء وأسررت جماعة . ثمّ إنّي أعلنت للّذين أسررت لهم وأسررت للّذين أعلنت لهم . أي سلكت في الدعوة كلّ مذهب وتلطّفت لهم فلم يجيبوا . « 4 »
« دَعَوْتُهُمْ » ؛
أي : دعوتهم مرّة بعد أخرى وكرّة بعد أولى . و
« ثُمَّ »
لتفاوت الوجوه ، فإنّ الجهار أغلظ من الإسرار والجمع بينهما أغلظ من الانفراد ، أو لتراخي بعضها عن بعض . و
« جِهاراً »
نصب على المصدر لأنّه أحد نوعي الدعاء أو صفة محذوف بمعنى دعاء جهارا ؛ أي :
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 542 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 542 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 529 - 530 .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 542 - 543 .