لتضمّن الإرسال معنى القول .
« عَذابٌ أَلِيمٌ » :
عذاب الآخرة أو الطوفان . « 1 »
[ 2 - 3 ]
[ سورة نوح ( 71 ) : الآيات 2 إلى 3 ]
قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 2 ) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ( 3 )
« يا قَوْمِ » ؛
أي : يا عشيرتي يسوؤني ما يسوؤكم .
« أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ »
وحده واتّقوا معاصيه . « 2 »
[ 4 ]
[ سورة نوح ( 71 ) : آية 4 ]
يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 4 )
« مِنْ ذُنُوبِكُمْ » ؛
أي : فإنّكم إن فعلتم ذلك ، يغفر لكم ذنوبكم السالفة وهي بعض الذنوب التي تضاف إليكم . ولمّا كانت الذنوب التي يستأنفونها ، لا يجوز الوعد بغفرانها على الإطلاق ، لما يكون في ذلك من الإغراء بالقبيح ، قيّد سبحانه هذا التقييد .
« إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى » .
فيه دلالة على ثبوت أجلين . لأنّه شرط في الوعد بالأجل المسمّى عبادة اللّه والتقوى ، فلمّا لم يقع ذلك منهم ، اقتطعوا بعذاب الاستئصال قبل الأجل الأقصى بالأجل الأدنى .
« إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ » .
يعني الأقصى .
« لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
صحّة ذلك وتؤمنون به . وقيل :
يعني بأجل اللّه يوم القيامة . جعله أجلا للبعث . ويجوز أن يكون إخبارا منه تعالى عن نفسه . « 3 »
« أَجَلٍ مُسَمًّى » .
هو أقصى ما قدّره لكم بشرط الإيمان والطاعة .
« إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ »
أي الذي قدّره
« إِذا جاءَ »
على الوجه المقدّر به آجلا . وقيل : إذا جاء الأجل الأطول ، لا يؤخّر .
فبادروا في أوقات الإمهال والتأخير .
« لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » ؛
أي : [ لو كنتم ] من أهل العلم والنظر . وفيه أنّهم لانهماكهم في حبّ الدنيا كأنّهم شاكّون في الموت . « 4 »
[ 5 - 6 ]
[ سورة نوح ( 71 ) : الآيات 5 إلى 6 ]
قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهاراً ( 5 ) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلاَّ فِراراً ( 6 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 529 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 542 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 542 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 529 .