[ 3 ]
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 3 ]
وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ ( 3 )
« وَما أَدْراكَ » ؛
أي : أيّ شيء أعلمك ما الحاقّة ؟ يعني أنّه لا علم لك بكنهها ومدى عظمها . « 1 »
[ 4 ]
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 4 ]
كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ ( 4 )
« بِالْقارِعَةِ » .
وهي التي تقرع الناس بالأفزاع والأهوال والسماء بالانشقاق . « 2 »
[ 5 ]
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 5 ]
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ( 5 )
ذكر من كذّب بها وما حلّ بهم بسبب التكذيب ، تخويفا لأهل مكّة عن عاقبة تكذيبها .
« بِالطَّاغِيَةِ » :
بالواقعة المجاوزة للحدّ في الشدّة . قيل : هي الرجفة . وعن ابن عبّاس : الصاعقة .
وقيل : بعث اللّه عليهم صيحة فأهمدتهم . وقيل : الطاغية مصدر كالعافية . أي : بطغيانهم . وليس بذلك لعدم الطباق بينها وبين قوله :
« بِرِيحٍ صَرْصَرٍ » .
« 3 »
[ 6 ]
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 6 ]
وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ ( 6 )
والصرصر : الشديدة الصوت لها صرصرة . وقيل : الباردة . من الصرّ . كأنّها التي كرّر فيها البرد وكثر فهي تحرق لشدّة بردها .
« عاتِيَةٍ » :
شديدة العصف والعتوّ . استعارة . أو عتت على عاد فما قدروا على ردّها بحيلة من استتار ببناء أو اختفاء في حفرة فإنّها كانت تنزعهم من مكانهم وتهلكهم . وقيل : عتت على خزّانها فخرجت بلا كيل ولا وزن . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : انّ الماء والريح لا يخرج إلّا بمكيال إلّا يوم عاد ويوم نوح فإنّه عتى عن الخزّان . ثمّ قرأ :
« لَمَّا طَغَى الْماءُ »
- الآية « 4 » - وقرأ :
« بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ » .
« 5 »
عن أبي جعفر عليه السّلام : وأمّا الريح العقيم ، فإنّها ريح عذاب لا تلقح شيئا من الأرحام
و
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 598 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 598 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 598 - 599 .
( 4 ) - الحاقّة ( 69 ) / 11 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 599 .