تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
على الندب .
« وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ » .
خطاب للشهود . أي : أقيموها لوجه اللّه لا لطلب رضا المشهود [ له ] .
« ذلِكُمْ » ؛
أي : الأمر بالحقّ .
« يُوعَظُ بِهِ » ؛
أي : ينزجر به .
« وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ »
فيما أمره به ونهاه ،
« يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً »
من كلّ كرب في الدنيا والآخرة . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : يجعل له مخرجا من شبهات الدنيا وغمرات الموت وشدائد القيامة . وقيل : معناه : من يطلّق ، يجعل له مخرجا في الرجعة .
« وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » .
نزلت في عون بن مالك أسر العدوّ ابنا له فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فذكر له ذلك وشكا إليه الفاقة . فقال : اتّق اللّه واصبر . وأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله » ففعل الرجل ذلك . فبينا هو في بيته إذ أتاه ابنه وقد غفل عنه [ العدوّ ] فأصاب إبلا جاء بها إليه . فذلك قوله :
« مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » .
وعن الصادق عليه السّلام أنّه قال :
« وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » ؛
أي : يبارك له فيما آتاه .
« بالِغُ أَمْرِهِ » ؛
أي : يبلغ أمره ما أراد من قضاياه وتدابيره على ما أراد . غير عاصم :
« بالِغُ أَمْرِهِ »
بالتنوين والنصب .
« قَدْراً » ؛
أي : أجلا لا زيادة فيه ولا نقصان . وقيل : بيّن لكلّ شيء مقدارا بحسب المصلحة في الإباحة والإيجاب والترغيب والترهيب . « 1 » [ 4 ]

[ سورة الطلاق ( 65 ) : آية 4 ]

وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ( 4 )
« يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ » ؛
أي : يحضن .
« إِنِ ارْتَبْتُمْ »
فلا تدرون لكبر ارتفع حيضهنّ أم لعارض .
« فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ » .
وهنّ اللّواتي أمثالهنّ يحضن . وهذا هو المرويّ عن أئمّتنا . وقيل : معناه : إن شككتم فلم تدروا أدمهنّ [ دم ] حيض أو استحاضة ، فعدّتهنّ ثلاثة أشهر . عن مجاهد والزهريّ . وقيل : معناه : إن ارتبتم في حكمهنّ فلم تدروا ما الحكم فيهنّ .
« وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ »
إن ارتبتم ، فعدّتهنّ أيضا ثلاثة أشهر . وحذف لدلالة الكلام الأوّل عليه . و
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 460 - 461 و 455 .