الواحدة والثانية وفيما بين الثانية والثالثة . وقيل : لعلّ اللّه يحدث الرجعة في العدّة . وفي قوله :
لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ
تقرير لحقّ الزوج . لأنّها إذا لم تبرح في بيتها ، تمكّن الزوج من مراجعتها . « 1 »
« فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ » .
العدّة : الطهر عن الحيض .
« وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ » .
وذلك أن يدعها حتّى تحيض ، فإذا حاضت ثمّ طهرت واغتسلت ، طلّقها تطليقة من غير أن يجامعها . ويشهد على طلاقها إذا طلّقها . ثمّ إن شاء راجعها ويشهد على رجعتها . وهكذا إلى الطلقة الثالثة - الحديث . « 2 »
عن صاحب الزمان عليه السّلام أنّه قال : الفاحشة المبيّنة السحق دون الزنى . فإنّ المرأة إذا سحقت ، وجب الرجم . والرجم خزي . ومن أخزاه اللّه ، فقد أبعده اللّه . « 3 »
[ 2 - 3 ]
[ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 2 إلى 3 ]
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ( 2 ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ( 3 )
« بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ » ؛
أي : قاربن أجلهنّ الذي هو الخروج من العدّة .
« فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ » ؛
أي : راجعوهنّ بما يجب لهنّ من النفقة والكسوة وحسن الصحبة .
« أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ »
بأن تتركوهنّ حتّى يخرجن من العدّة فتبين منكم .
« وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » .
قال المفسّرون : أمروا أن يشهدوا عند الطلاق والمراجعة شاهدي عدل حتّى لا تجحد المرأة المراجعة بعد انقضاء العدّة ولا الرجل الطلاق . وقيل : معناه : وأشهدوا على الطلاق صيانة لدينكم . وهو المرويّ عن أئمّتنا عليهم السّلام . وهذا أليق بالظاهر . لأنّا إذا حملناه على الطلاق ، كان الأمر للوجوب وهو من شرائط صحّة الطلاق . ومن قال : إنّ ذلك راجع إلى المراجعة ، حمله
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 456 و 458 و 455 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 373 .
( 3 ) - كمال الدين / 459 - 460 ، ح 21 .