لم نرجع عنهم ، ثمّ لم يفوا بما قالوا وفرّوا يوم أحد حتّى شجّ وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكسرت رباعيته . « 1 »
[ 3 ]
[ سورة الصف ( 61 ) : آية 3 ]
كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ( 3 )
« كَبُرَ مَقْتاً » ؛
أي : عظم هذا القول [ مقتا ] . ومقتا نصب على التمييز . « 2 »
[ 4 ]
[ سورة الصف ( 61 ) : آية 4 ]
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ( 4 )
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ »
- الآية . قال ابن عبّاس : نزلت في عليّ عليه السّلام وحمزة وعبيدة بن الحارث وسهل بن حنيف والحارث بن مغيرة وأبي دجانة رضي اللّه عنهم . « 3 »
« صَفًّا » ؛
أي : يصفّون أنفسهم عند القتال صفّا . أو : مصطفّين .
« بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ » :
[ كأنّه ] بني بالرصاص لشدّة اتّصاله . يعني أنّ اللّه يحبّ من يثبت في الجهاد كالبنيان المرصوص . « 4 »
[ في قوله : ]
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ »
- الآية - عقيب ذكر مقت المخلف ، دليل على أنّ المقت قد تعلّق بقول الذين وعدوا الثبات في قتال الكفّار فلم يفوا .
« صَفًّا » :
صافّين أنفسهم
« كَأَنَّهُمْ »
في تراصّهم من غير فرجة وخلل
« بُنْيانٌ »
رصّ بعضه إلى بعض . وقوله :
« صَفًّا »
و
« كَأَنَّهُمْ »
حالان متداخلان . « 5 »
عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله :
« فِي سَبِيلِهِ »
قال : أنا سبيل اللّه الذي نصبني للاتّباع بعد نبيّه صلّى اللّه عليه وآله . « 6 »
[ 5 ]
[ سورة الصف ( 61 ) : آية 5 ]
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 5 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 417 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 418 .
( 3 ) - تأويل الآيات 2 / 685 ، ح 1 .
( 4 ) - مجمع البيان 9 / 418 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 523 .
( 6 ) - انظر : بحار الأنوار 39 / 349 .