تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
عليهنّ من المهر .
« أُجُورَهُنَّ » ؛
أي : مهورهنّ التي يستحلّ به فروجهنّ .
« وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ » .
أصل العصمة المنع . وسمّى النكاح عصمة لأنّ المنكوحة تكون في حبال الزوج وعصمته . وهو عامّ في جميع الكافرات وإن نزل في عابدة الأوثان . لأنّ المعتبر عموم اللّفظ لا خصوص السبب .
« ما أَنْفَقْتُمْ » ؛
أي : إن لحقت امرأة منكم بأهل العهد من الكفّار مرتدّة فاسألوهم ما أنفقتم من المهر إذا منعوها ، كما يسألونكم مهور نسائهم إذا هاجرن إليكم ، وهو قوله :
وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا » .
قيل : كان في صدر الإسلام نكاح المشركات ونكاح المسلمات فنسخته الآية . « 1 »
« فَامْتَحِنُوهُنَّ » ؛
أي : ابتلوهنّ بالحلف والنظر في الأمارات ليغلب على ظنونكم صدق إيمانهنّ .
« فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ »
العلم الذي تبلغه طاقتكم وهو الظنّ الغالب بالحلف والأمارات . ونزلت الآية في الأسلميّة لمّا جاءت مسلمة وزوجها أتى كافرا يطلبها ، بيانا لأنّ الشرط إنّما كان في الرجال دون النساء .
أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
أي : المهاجرات .
« أُجُورَهُنَّ » ؛
أي : مهورهنّ . لأنّ المهر أجر البضع . فإمّا أن يراد بها ما كان يدفع إليهنّ ليدفعنه إلى أزواجهنّ فيشترط في إباحة تزوّجهنّ تقديم أدائه ، وإمّا أن يراد أنّ ما أعطي أزواجهنّ لا يقوم مقام المهر وأنّه لا بدّ من إصداق .
« بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » .
العصمة ما يعتصم به من عقد وسبب . يعني : إيّاكم وإيّاهنّ ولا يكن بينكم وبينهنّ عصمة ولا علقة زوجيّة . قال ابن عبّاس : من كانت له امرأة كافرة بمكّة ، فلا يعتدّنّ بها من نسائه ، لأنّ اختلاف الدارين قطع عصمتهما .
« وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ »
من مهور نسائكم [ اللّاحقات بالكفّار .
وَلْيَسْئَلُوا
] - الآية . « 2 »
« وَلا هُمْ يَحِلُّونَ » .
التكرير للمطابقة والمبالغة . أو الأوّل لحصول الفرقة والثاني للمنع عن الاستئناف . « 3 » الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ لامرأتي أختا عارفة على رأينا . وليس
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 410 - 412 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 517 - 518 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 487 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 111 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى