بتفضيله أهل بيته . « 1 »
« وَالنَّجْمِ » .
قال : النجم رسول اللّه لمّا أسري به إلى السماء وهو في الهواء . « 2 »
[ 3 - 4 ]
%
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 3 إلى 4 ]
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى ( 4 )
« وَما يَنْطِقُ » ؛
أي : ما يصدر نطقه بالقرآن
« عَنِ الْهَوى » .
« إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ » .
احتجّ من لم ير الاجتهاد به . وأجيب عنه بأنّه إذا أوحى إليه بأن يجتهد ، كان اجتهاده وما يستند إليه وحيه . وفيه نظر . لأنّ ذلك حينئذ يكون بالوحي لا الوحي . « 3 »
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لمّا أخذ رسول اللّه بيد عليّ عليهما السّلام يوم الغدير ، صرخ إبليس صرخة فلم يبق منهم في برّ ولا بحر إلّا أتوه فقالوا : يا سيّدهم ومولاهم ، ماذا دهاك ؟
فما سمعنا لك صرخة أوحش من صرختك هذه ! فقال لهم : فعل هذا النبيّ فعلا إن تمّ له لم يعص اللّه . فقالوا : يا سيّدهم ، أنت كنت لآدم . فلمّا قال المنافقون : إنّه ينطق عن الهوى وقال أحدهما لصاحبه : أما ترى عينيه تدوران في رأسه كأنّه مجنون - يعنون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - صرخ إبليس صرخة بطرب فجمع أولياءه فقال لهم : أما علمتم أنّي كنت لآدم من قبل ؟
قالوا : نعم . قال : آدم نقض العهد [ ولم يكفر بالربّ وهؤلاء نقضوا العهد ] وكفروا بالرسول صلوات اللّه عليه وآله . « 4 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لمّا مرض النبيّ مرضه الذي قبض فيه ، اجتمع أهل بيته وأصحابه فقالوا : يا رسول اللّه ، إن حدث بك حدث ، فمن القائم بأمرك بعدك ؟ فلم يجبهم . ففعلوا معه ثلاثة أيّام فقال لهم : إذا كان غدا ، هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي . فانظروا من هو . فهو خليفتي عليكم من بعدي والقائم فيكم . فلمّا كان اليوم الرابع ، جلس كلّ رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم إذ انقضّ نجم من السماء قد غلب ضوؤه على ضوء الدنيا حتّى وقع في حجرة عليّ عليه السّلام . فهاج القوم وقالوا : واللّه لقد ضلّ هذا الرجل ! فنزلت الآية :
هامش
( 1 ) - الكافي 8 / 380 ، ح 574 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 333 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 438 .
( 4 ) - الكافي 8 / 344 ، ح 542 .