تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ضالِّينَ »
« 1 » فذكروا عملهم الموجب لكلمة العذاب وهو الكفر والضلال . « 2 »
« فُتِحَتْ »
« وفتحت » أهل الكوفة بالتخفيف فيهما ، والباقون بالتشديد .
« أَبْوابُها » .
وهي سبعة أبواب .
« رُسُلٌ مِنْكُمْ » ؛
أي : من أمثالكم من البشر .
« وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ » ؛
أي : وجب العقاب على من كفر باللّه تعالى . لأنّه أخبر بذلك وعلم من يكفر ويوافي بكفره فقطع على عقابه ، فلم يكن شيء وقع خلاف ما علمه وأخبر به . فصار كوننا في جهنّم موافقا لما أخبر به تعالى ولما علمه . « 3 » [ 72 ]

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 72 ]

قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 72 )
« فَبِئْسَ » .
المخصوص بالذمّ محذوف . أي جهنّم . « 4 » [ 73 ]

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 73 ]

وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ ( 73 )
« وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ » .
قيل : أكثر أهل الجنّة البله فيحتاجون إلى السوق لأنّهم لا يعرفون ما فيه صلاحهم . وقيل : إنّهم يقولون : لا ندخلها حتّى يدخلها أحبّاؤنا . فيتأخّرون لهذا السبب ، فحينئذ يحتاجون إلى أن يساقوا إلى الجنّة . وقال أهل العرفان : المتّقون عبدوا اللّه لا للجنّة ، فيصير شدّة استغراقهم في مشاهدة مطالع الجمال والجلال مانعة لهم من الرغبة في الجنّة ، فلا جرم يفتقرون إلى السوق . وقال الحكيم : كلّ خصلة ذميمة أو شريفة في الإنسان ، فإنّها تجرّه من غير اختياره إلى ما يضاهيه حاله . فذاك معنى السوق . سؤال : لم قيل في صفة أهل النار :
« فُتِحَتْ »
بغير واو وفي صفة أهل الجنّة
« وَفُتِحَتْ »
بالواو ؟ فالجواب : انّ أبواب جهنّم مغلقة لا تفتح إلّا عند دخول أهلها فيها . وأمّا أبواب الجنّة فمتقدّم فتحها لقوله :
هامش
( 1 ) - المؤمنون ( 23 ) / 106 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 146 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 794 - 795 . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 146 .