نبيّ . وقيل : المشكاة عبد المطّلب . والزجاجة عبد اللّه . والمصباح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
« لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ »
بل مكّيّة وسط الدنيا . وعن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ »
قال :
نور العلم في صدر النبيّ .
« الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ » .
الزجاجة صدر عليّ عليه السّلام صار علم النبيّ إلى صدر عليّ عليه السّلام .
« يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ » .
نور العلم .
« يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ » ؛
أي : يكاد العالم من آل محمّد يتكلّم بالعلم قبل أن يسأل .
« نُورٌ عَلى نُورٍ » ؛
أي : إمام مؤيّد بنور العلم في أثر إمام من آل محمّد من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة . وإن كان المثل للمؤمن ، فالمشكاة نفسه ، والزجاجة صدره ، والمصباح الإيمان والقرآن في قلبه ، والشجرة المباركة ، أي الإخلاص للّه .
« لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ » .
لا يصيب المؤمن شيء من الفتن .
« نُورٌ عَلى نُورٍ » .
كلامه نور وعمله نور . « 1 »
« دُرِّيٌّ » .
أبو جعفر وابن كثير : « دري » بضمّ الدال وتشديد الياء « توقد » بوزن تكسّر . وأبو عمرو والكسائيّ : « دريء » بكسر الدال والمدّ والهمزة . « 2 »
[ 36 ]
[ سورة النور ( 24 ) : آية 36 ]
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 36 )
« فِي بُيُوتٍ » .
يتعلّق بما قبله . أي كمشكاة في بعض بيوت اللّه وهي المساجد . كأنّه قيل :
مثل نوره كما ترى في المسجد نور المشكاة التي من صفتها كيت وكيت . أو بما بعده وهو
« يُسَبِّحُ » .
أي : يسبّح له رجال في بيوت . وفيها تكرير . كقولك : زيد في الدار جالس فيها . أو بمحذوف . أي : سبّحوا في بيوت . والمراد بالإذن الأمر . ورفعها بناؤها . وعن ابن عبّاس : هو المساجد ؛ أمر اللّه أن تبنى . أو تعظيمها والرفع من قدرها .
« وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ »
عامّ [ في ] كلّ ذكر .
« بِالْغُدُوِّ » ؛
أي : أوقات الغداة .
« وَالْآصالِ » .
جمع أصل وهي العشيّ . « 3 »
« فِي بُيُوتٍ » .
عن أبي الحسن عليه السّلام
« فِي بُيُوتٍ »
قال : بيوت آل محمّد ؛ بيت عليّ وفاطمة والحسن والحسين وحمزة وجعفر عليهم السّلام . وقوله :
« بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ » .
يعني به الصلاة في
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 225 - 226 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 222 .
( 3 ) - الكشّاف 3 / 242 .