تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
[ 71 ]

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 71 ]

وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ( 71 )
« سُلْطاناً » ؛
أي : حجّة تدلّ على جواز عبادته .
« وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ » ؛
أي : ما حصل لهم من ضرورة العقل أو استدلاله .
« وَما لِلظَّالِمِينَ »
الذين ارتكبوا مثل هذا الظلم
« مِنْ نَصِيرٍ »
يقرّر مذهبهم أو يدفع العذاب عنهم . « 1 » [ 72 ]

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 72 ]

وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 72 )
« وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ »
- الآية . قال : كان القوم إذا نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام آية في كتاب اللّه فيها فرض طاعة أو فضيلة فيه أو في أهله ، سخطوا ذلك وكرهوا حتّى همّوا به وأرادوا به العظيم ، وأرادوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أيضا ليلة العقبة غيظا وغضبا وحسدا ، حتّى نزلت هذه الآية . « 2 »
« آياتُنا » .
يعني من القرآن وغيره من حجج اللّه .
« بَيِّناتٍ » ؛
أي : واضحات لمن تفكّر فيها .
« تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ » ؛
أي : تعرف يا محمّد .
« الْمُنْكَرَ » ؛
أي : الإنكار . [ يريد أثر الإنكار ] من الكراهة والعبوس .
« يَسْطُونَ » ؛
أي : يبطشون من شدّة الغيظ .
« بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ » ؛
أي : أكره إليكم من هذا القرآن الذي تسمعون وأشدّ عليكم منه . ثمّ فسّر فقال :
« النَّارُ » ؛
أي : هو النار . « 3 »
« بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ » :
من غيظكم على التالين وسطوتكم عليهم . أو : ممّا أصابكم من الزجر بسبب ما نتلو عليكم .
« النَّارُ » ؛
أي : هو النار . كأنّه جواب سائل قال : ما هو ؟ ويجوز أن
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 96 . ( 2 ) - تأويل الآيات 1 / 350 ، ح 38 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 151 .