تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الباقر عليه السّلام . والمعنى : ليحضروا ما ندبهم اللّه إليه وهو ما فيه نفع الآخرة .
« وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ » .
قيل : هي أيّام العشر من ذي الحجّة . وقيل : أيّام التشريق يوم النحر .
« عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ » ؛
أي : على ذبح ونحر ما رزقهم من الأنعام الثلاثة . وهذه الأيّام تختصّ بذلك . وقيل : إنّ الذكر هو التكبير بمعنى [ عقيب ] خمس عشرة صلاة أوّلها صلاة الظهر . والبهيمة أصلها من الإبهام ، لأنّها لا تفصح كما يفصح الحيوان الناطق . والأنعام مشتقّ من النعمة وهو اللّين . سمّيت بذلك للين خفافها . « 1 »
« فَكُلُوا مِنْها » ؛
أي : من بهيمة الأنعام . وهذا إباحة وندب وليس بواجب ، إزاحة لما عليه الجاهليّة من التحرّج فيه . والبائس : الذي ظهر عليه آثار البؤس من الجوع والعرى . وقيل : البائس : الذي يمدّ يده للسؤال . « 2 » [ 29 ]

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 29 ]

ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 29 )
« لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ » ؛
أي : ليزيلوا وسخ الإحرام من تقليم الأظفار وأخذ الشعر . وقيل : هو الخروج من الإحرام إلى الإحلال .
« وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ »
نحو ما نذروا من البدن وأعمال البرّ في أيّام الحجّ . وإن كان على الرجل نذور ، فالأفضل أن يفي بها .
« وَلْيَطَّوَّفُوا » .
يعني طواف الزيارة . لأنّه من أركان الحجّ . وروى أصحابنا أنّ المراد به طواف النساء .
« الْعَتِيقِ » .
لأنّه أعتق من أن تصل الجبابرة إلى تخريبه . وأمّا الحجّاج ، فإنّه قصد إخراج ابن الزبير منه دون التسلّط عليه . أو لأنّه أعتق من الطوفان . أو لأنّه قديم بناه آدم ثمّ جدّده إبراهيم . « 3 » [ 30 ]

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 30 ]

ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ( 30 )
« ذلِكَ » .
قيل : هاهنا وقف . أي : هكذا أمر الحجّ والمناسك . وهو وأمثاله يطلق للفصل
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 130 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 130 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 88 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 130 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 88 .