أسفلها ، ضربهم زفير لهبها فلا يستقرّون ساعة . وذلك قوله :
« كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا »
- الآية - أي : يردّوا إليها بالمقامع ويقال لهم : ذوقوا عذاب النار . هذا لأحد الخصمين . وأمّا الخصم الآخر المؤمنون ، فهو قوله :
« إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا »
- الآية . « 1 »
[ 23 ]
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 23 ]
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ( 23 )
« إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ »
- الآية . غيّر الأسلوب فيه وأسند الإدخال إلى اللّه وأكّده بإنّ ، تعظيما لشأن المؤمنين .
« يُحَلَّوْنَ فِيها » .
من حلّيت المرأة ، إذا ألبستها الحليّ .
« وَلُؤْلُؤاً »
بالجرّ عطف على
« أَساوِرَ »
لا على
« ذَهَبٍ »
لأنّه لم يعهد السوار منه إلّا أن يراد المرصّعة به . ونصبه عاصم للعطف على محلّها أو إضمار الناصب مثل يؤتون . « 2 »
« لُؤْلُؤاً » .
أهل المدينة وعاصم :
« لُؤْلُؤاً »
بالنصب . والباقون بالجرّ . وترك أبو جعفر الهمزة الأولى في جميع القرآن . « 3 »
[ 24 ]
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 24 ]
وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ ( 24 )
« إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ » :
التوحيد والإخلاص .
« صِراطِ الْحَمِيدِ » :
الولاية . « 4 »
« وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ » ؛
أي : أرشدوا في الجنّة إلى التحيّات الحسنة يحيّي بعضهم بعضا ويحيّيهم اللّه وملائكته بها . وقيل : أرشدوا إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه والحمد للّه .
« صِراطِ الْحَمِيدِ » :
المحمود . وهو اللّه وصراطه الإسلام وطريق الجنّة . « 5 »
وقوله :
« وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ »
قال : إلى ولاية أمير المؤمنين . وهم حمزة وجعفر وعبيدة وسلمان وأبوذرّ والمقداد وعمّار . « 6 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 124 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 86 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 123 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 83 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 125 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 87 .
( 6 ) - تأويل الآيات 1 / 334 ، ح 5 .