حال صغره أو شبابه .
« أَرْذَلِ الْعُمُرِ » ؛
أي : أسوأه ، لأنّه لا يرجو بعده صحّة ولا قوّة . وهو الهرم والخرف .
« لِكَيْ لا يَعْلَمَ » ؛
أي : ليعود كهيئته الأولى في أوان الطفوليّة من سخافة العقل وقلّة الفهم فينسى ما علمه [ و ] من عرفه . وإنّه استدلال ثان على إمكان البعث بما يعتري الإنسان في أسنانه من الأمور المختلفة والأحوال المتضادّة . فإنّ من قدر على ذلك ، قدر على نظائره . « 1 »
« لِنُبَيِّنَ لَكُمْ » .
غاية لقوله :
« خَلَقْناكُمْ » .
أي : إنّما نقلناكم من حال إلى حال لنبيّن لكم بهذا التدريج قدرتنا . « 2 »
« هامِدَةً » ؛
أي : يابسة من النبات .
« الْماءَ » ؛
أي : المطر .
« اهْتَزَّتْ » ؛
أي : تحرّكت بالنبات .
« وَرَبَتْ » ؛
أي : زادت في النبات . أو : انتفخت لظهور نباتها .
« زَوْجٍ » ؛
أي : صنف
« بَهِيجٍ » ؛
أي :
حسن الصورة واللّون . وهذه دلالة ثالثة كرّرها اللّه في كتابه لظهورها وكونها مشاهدة . « 3 »
[ 6 ]
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 6 ]
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 6 )
« ذلِكَ » .
إشارة إلى ما ذكر من خلق الإنسان في أطوار مختلفة وتحويله على أحوال متضادّة وإحياء الأرض بعد موتها . وهو مبتدأ خبره
« بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ » ؛
أي : بسبب أنّه الثابت في نفسه الذي به يتحقّق الأشياء . أو : ليعلموا أنّ اللّه الذي يحقّ له العبادة دون غيره .
وأنه يحيي الموتى » : [ وأنّه يقدر على إحيائها ] وإلّا لما أحيا النطفة والأرض الميتة . « 4 »
[ 7 ]
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 7 ]
وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 7 )
« وَ »
ليعلموا
« أَنَّ السَّاعَةَ » ؛
أي : يوم القيامة
« آتِيَةٌ »
لا شكّ فيها
« وَأَنَّ اللَّهَ »
يحيي أهل القبور للجزاء . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 113 - 114 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 83 .
( 2 ) - تفسير النيسابوريّ 17 / 69 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 119 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 83 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 83 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 115 .