تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الاتّباع . أو حال مؤكّدة من ربّك بمعنى : منفردا بالألوهيّة .
« وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ » :
لا تلتفت إلى آرائهم . ومن جعله منسوخا بآية السيف ، حمل الإعراض عمّا يعمّ الكفّ عنهم . « 1 » [ 107 ]

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 107 ]

وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 107 )
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ »
توحيدهم وعدم إشراكهم ،
« ما أَشْرَكُوا » .
وهو دليل على أنّ اللّه لا يريد إيمان الكافر وأنّ مراده واجب الوقوع .
« حَفِيظاً » :
رقيبا .
« بِوَكِيلٍ »
تقوم بأمورهم . « 2 »
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا » ؛
أي : لو شاء اللّه أن يتركوا الشرك قهرا وإجبارا ، لاضطرّهم إلى ذلك ؛ لكنّه ينافي التكليف واستحقاق الثواب والعقاب . « 3 » [ 108 ]

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 108 ]

وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 108 )
« وَلا تَسُبُّوا » ؛
أي : لا تذكروا آلهتهم التي يعبدونها بما فيها من القبائح .
« عَدْواً » :
تجاوزا عن الحقّ إلى الباطل .
« بِغَيْرِ عِلْمٍ » :
على جهالة باللّه وبما يجب أن يذكر به . قيل : كان المسلمون يسبّونها ، فنهوا عنه لئلّا يسبّوا اللّه . « 4 »
« كَذلِكَ زَيَّنَّا » ؛
أي : مثل ذلك التزيين زيّنّا لكلّ أمّة من أمم الكفّار سوء عملهم ؛ أي : خلّيناهم وشأنهم ولم يكفّهم حتّى حسن عندهم سوء عملهم . أو : أمهلنا الشيطان حتّى زيّن لهم . أو : زيّنّاه في زعمهم وقولهم انّ اللّه أمرنا بهذا وزيّنّه لنا .
« فَيُنَبِّئُهُمْ » ؛
أي : يعاقبهم . « 5 »
كَذلِكَ زَيَّنَّا
أي : كما زيّنّا لكم أعمالكم ، زيّنّا لكلّ أمّة ممّن قبلكم أعمالهم من حسن
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 316 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 316 . ( 3 ) - مجمع البيان 4 / 536 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 316 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 56 .