لولا فلان لضاع عيالي . جعل للّه شريكا في ملكه يرزقه ويدفع عنه . فقيل له : لو قال : لولا ما منّ اللّه عليّ بفلان لهلكت ؟ قال : لا بأس بهذا . وفي رواية زرارة عنهما عليهما السّلام أنّه شرك النعم . وعن الرضا عليه السّلام أنّه شرك لا يبلغ به الكفر . « 1 »
« وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ »
في إقرارهم بوجوده وخالقيّته
« إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ »
بعبادة غيره ، أو باتّخاذ الأحبار أربابا ونسبة التبنّي إليه ، أو القول بالنور والظلمة ونحو ذلك . وقيل :
الآية في مشركي مكّة . وقيل : في المنافقين . وقيل : في أهل الكتاب . « 2 »
« مُشْرِكُونَ » .
المراد الشرك الخفيّ .
[ 107 ]
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 107 ]
أَ فَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 107 )
« غاشِيَةٌ » ؛
أي : عقوبة تغشاهم وتشملهم .
« بَغْتَةً » ؛
أي : فجأة من غير سابقة علامة .
« لا يَشْعُرُونَ »
بإتيانها غير مستعدّين لها . « 3 »
[ 108 ]
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 108 ]
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 108 )
« قُلْ هذِهِ » .
يعني الدعوة إلى التوحيد والاعتداد للمعاد . ولذلك فسّر السبيل بقوله :
« أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ » .
وقيل : هو حال من الياء .
« عَلى بَصِيرَةٍ » :
بيان وحجّة واضحة غير عمياء .
« أَنَا » .
تأكيد للمستتر في أدعو أو
« عَلى بَصِيرَةٍ »
لأنّه حال من أدعو . أو مبتدأ خبره
« عَلى بَصِيرَةٍ » .
« وَمَنِ اتَّبَعَنِي »
عطف عليه .
« وَسُبْحانَ اللَّهِ » :
أنزّهه تنزيها من الشركاء . « 4 »
« عَلى بَصِيرَةٍ » ؛
أي : حجّة قاطعة لا على التقليد . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 / 410 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 498 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 498 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 498 .
( 5 ) - مجمع البيان 5 / 411 .