« بِمُؤْمِنِينَ » .
أي لعنادهم وتصميمهم على الكفر . « 1 »
[ 104 ]
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 104 ]
وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 104 )
وَما تَسْئَلُهُمْ
أي : لا تسألهم على تبليغ الرسالة أجرا فيصدّهم ذلك عن القبول ويمنعهم من الإيمان . « 2 »
« عَلَيْهِ » ؛
أي : على الأنباء أو القرآن .
« مِنْ أَجْرٍ » ؛
أي : جعل ، كما يفعله حملة الأخبار .
« ذِكْرٌ » ؛
أي : عظة من اللّه . « 3 »
[ 105 ]
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 105 ]
وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ ( 105 )
« وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ » ؛
أي : وكم من آية . والمعنى : وكأيّ عدد شئت من الدلائل الدالّة على وجود الصانع وحكمته وكمال قدرته وتوحيده
« يَمُرُّونَ عَلَيْها » :
على الآيات ويشاهدونها وهم معرضون عنها لا يتفكّرون فيها ولا يعتبرون بها . « 4 »
« فِي السَّماواتِ »
من الشمس والقمر والنجوم .
« يَمُرُّونَ عَلَيْها »
[ و ] يشاهدونها . « 5 »
« فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » :
الكسوف والزلزلة والصواعق . « 6 »
[ 106 ]
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 106 ]
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ( 106 )
« وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ » .
نزلت في أهل الكتاب ؛ آمنوا باللّه واليوم الآخر والتوراة والإنجيل ، ثمّ أشركوا بإنكار القرآن ونبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله . وهو مرويّ عن الرضا عليه السّلام . وقيل : المراد بالإشراك شرك الطاعة لا شرك العبادة . وأطاعوا الشيطان في المعاصي التي يرتكبونها ممّا أوجب عليها النار ، فأشركوا باللّه في طاعته ولم يشركوا به في عبادة فيعبدون معه غيره . وهو مرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : قول الرجل : لولا فلان لهلكت .
و
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 497 .
( 2 ) - مجمع البيان 5 / 409 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 497 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 497 .
( 5 ) - مجمع البيان 5 / 409 .
( 6 ) - تفسير القمّيّ 1 / 358 .