العقاب . أو : لا يعلمون صحّة ما أقوله لعدولهم عن النظر والاستدلال . « 1 »
« سَمَّيْتُمُوها » ؛
أي : سمّيتم بها . « 2 »
« أَمَرَ »
على لسان أنبيائه . « 3 »
[ 41 ]
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 41 ]
يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ ( 41 )
« أَمَّا أَحَدُكُما »
وهو الساقي ، أخبره أنّه يبقى ثلاثة أيّام [ ثمّ ] يخرجه الملك في اليوم الرابع ويعود إلى ما كان عليه . وأجرى على مالكه صفة الربّ لأنّه عبده .
« وَأَمَّا الْآخَرُ » ؛
يعني الخبّاز ، أخبره أنّه بعد ثلاثة أيّام يخرجه الملك فيصلب فتأكل الطير من رأسه . فقال عند ذلك : ما رأيت شيئا وكنت ألعب . فقال يوسف :
« قُضِيَ الْأَمْرُ » ؛
أي : فرغ من الأمر الذي تطلبان معرفته . وما قلته لكما ، فإنّه نازل بكما لا محالة . وفي ذلك دلالة على أنّه كان يقول ذلك عن جهة الإخبار عن الغيب بما يوحى إليه لا كما يعبر أحدنا الرؤيا على جهة التأويل . « 4 »
« فَيَسْقِي رَبَّهُ »
كما كان يسقيه من قبل . ( ع )
« قُضِيَ » ؛
أي : قطع الأمر الذي تستفتيان فيه وهو ما يؤول إليه أمركما . ولذلك وحّده .
فإنّهما وإن استفتيا في أمرين ، لكنّهما أرادا استبانة عاقبة ما نزل بهما . « 5 »
[ 42 ]
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 42 ]
وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ( 42 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 / 358 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 471 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 484 .
( 4 ) - مجمع البيان 5 / 358 - 359 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 485 .