فردّهم ، وما شاء . « 1 » ومنها ما روي عنهم أيضا أنّه قال : هذا الاستثناء في الذين يخرجون من النار . « 2 » ومنها ما روي عنهم أيضا أنّه الاستثناء لأهل النار وأمّا أهل الجنّة فمتعلّق المشيّة
« عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ »
« 3 » فيكون العطاء زيدا على الخلود كما تقدّم .
[ 109 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 109 ]
فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ ( 109 )
« فِي مِرْيَةٍ » ؛
أي : شكّ في عبادة هؤلاء المشركين في أنّها ضلال مؤدّ إلى مثل ما حلّ بمن قبلهم .
« ما يَعْبُدُونَ إِلَّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ »
من عبادة الأوثان . استئناف معناه تعليل النهي عن المرية . أي : هم وآباؤهم سواء في الشرك .
« نَصِيبَهُمْ » ؛
أي : حظّهم من العذاب كآبائهم ، أو من الرزق فيكون عذرا لتأخّر العذاب عنهم مع قيام ما يوجبه .
« غَيْرَ مَنْقُوصٍ » .
حال من النصيب لتقييد التوفية . فإنّك تقول : وفّيته حقّه ، وتريد وفاء بعضه ولو مجازا . « 4 »
[ 110 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 110 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ( 110 )
« فَاخْتُلِفَ فِيهِ » .
آمن به قوم وكفر به قوم ، كما اختلف هؤلاء في القرآن .
« كَلِمَةٌ » .
يعني كلمة الإنظار إلى يوم القيامة .
« لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ »
بإنزال ما يستحقّه المبطل ليتميّز به عن المحقّ .
« مِنْهُ » ؛
أي : من القرآن .
« مُرِيبٍ » ؛
أي : موقع في الريبة . « 5 »
[ 111 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 111 ]
وَإِنَّ كُلاًّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 111 )
« وَإِنَّ كُلًّا » .
ابن كثير ونافع وأبو بكر بالتخفيف مع الإعمال اعتبارا بالأصل . أي : إنّ كلّ المختلفين المؤمنين منهم والكافرين .
« لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ » .
اللّام [ الأولى ] موطّئة للقسم ، والثانية
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 160 ، ح 68 .
( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 160 ، ح 68 .
( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 160 ، ح 69 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 471 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 471 .