الاستهزاء . « 1 »
[ 9 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 9 ]
وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ ( 9 )
« الْإِنْسانَ » .
اللّام للجنس .
« رَحْمَةً » ؛
أي : نعمة من صحّة وأمن وجدة .
« نَزَعْناها » ؛
أي :
سلبنا تلك النعمة .
« لَيَؤُسٌ » :
شديد اليأس من أن تعود إليه تلك النعمة قاطع رجاءه من سعة فضل اللّه من غير صبر ولا تسليم لقضاء اللّه .
« كَفُورٌ » :
عظيم الكفران لما سلف من التقلّب في نعمة اللّه . « 2 »
« إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ » .
معنى الآية مصروف إلى الكفّار الذين هذه صفتهم لجهلهم بالصانع الحكيم . « 3 »
[ 10 - 11 ]
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 10 إلى 11 ]
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ( 10 ) إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 11 )
« ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي » ؛
أي : المعايب التي ساءتني .
« لَفَرِحٌ » :
أشر بطر .
« فَخُورٌ »
على الناس لما أنعم اللّه عليه وقد شغله الفرح والفخر عن الشكر .
« إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا » . *
فإنّ عادتهم إن نالتهم رحمة [ أن ] يشكروا ، وإن زالت عنهم نعمة أن يصبروا . « 4 »
« وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ »
- الآية . في لفظ الإذاقة والمسّ تنبيه على أنّ ما يجده الإنسان في الدنيا من النعم والمحن كالأنموذج لما يجده في الآخرة وأنّه يقع في الكفران والبطر بأدنى شيء . لأنّ الذوق إدراك الطعم ، والمسّ مبدأ الوصول .
« إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا » .
الاستثناء من الإنسان ، لأنّه محلّى بلام الاستغراق . ومن حمله على الكافر لسبق ذكرهم ، جعل الاستثناء منقطعا . « 5 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 381 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 381 .
( 3 ) - مجمع البيان 5 / 220 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 381 - 382 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 451 .