ملابس له .
« إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ » ؛
أي : توقّعوا بعثكم ولا تنكروه . « 1 »
« وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ اللّه حمّل عرشه - أي : علمه ودينه - الماء قبل أن [ تكون سماء أو أرض أو . . . فلمّا أراد أن ] يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال : من ربّكم ؟ فكان أوّل من نطق رسول اللّه وأمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام فقالوا : أنت ربّنا . فحمّلهم العلم والدين - الحديث . « 2 »
« خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ » :
خلقهما وما فيهما . أو : ما في جهتي العلوّ والسفل .
« إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ » ؛
أي : ما هذا البعث والقول به ، أو القرآن المتضمّن لذكره إلّا كالسحر في الخديعة أو البطلان . وقرأ حمزة والكسائيّ : « إلا ساحر » على أنّ الإشارة إلى القائل . « 3 »
[ 8 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 8 ]
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 8 )
« إِلى أُمَّةٍ » :
إلى وقت معلوم . والأمّة : الحين .
« إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ » .
قيل : هم أصحاب المهديّ في آخر الزمان ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا كعدّة أهل بدر يجمعون في ساعة واحدة .
وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام . « 4 »
« الْعَذابَ » :
عذاب الآخرة . أو : عذاب يوم بدر .
« أُمَّةٍ » ؛
أي : جماعة من الأوقات .
« ما يَحْبِسُهُ » :
ما يمنعه من النزول ؟ استعجالا ، على وجه التكذيب والاستهزاء .
« يَوْمَ يَأْتِيهِمْ » .
نصب بخبر ليس . ويستدلّ به من يجوّز تقديم خبر ليس على ليس . وذلك أنّه إذا جاز تقديم معمول خبرها عليها ، كان ذلك دليلا على جواز تقديم خبرها ، [ إذ ] المعمول تابع للعامل فلا يقع إلّا حيث يقع العامل .
« وَحاقَ بِهِمْ » ؛
أي : أحاط بهم العذاب الذي كانوا به يستعجلون . وإنّما وضع
يَسْتَهْزِؤُنَ
موضع يستعجلون ، لأنّ استعجالهم كانت على جهة
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 380 .
( 2 ) - التوحيد / 319 - 320 ، ح 1 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 450 .
( 4 ) - مجمع البيان 5 / 218 .