تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الفضائل وهذا مجملها . وقيل : إنّه للإيذان بأنّ التعداد قدتمّ بالسابع من حيث إنّ السبعة هو العدد التامّ - لاشتماله على جميع أقسام العدد من الزائد والناقص والمساوي - [ و ] الثامن هو ابتداء تعداد آخر معطوف عليه . ولذلك سمّي واو الثمانية .
« وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ » .
يعنى به هؤلاء الموصوفين بتلك الفضائل . ووضع المؤمنين موضع ضميرهم للتنبيه على أنّ إيمانهم دعاهم إلى ذلك وأنّ المؤمن الكامل من كان كذلك . وحذف المبشّر به للتعظيم ، كأنّه قال : وبشّرهم بما يجلّ عن إحاطة الأفهام وتعبير الكلام . « 1 »
« السَّائِحُونَ » .
سمّي الصائم سائحا لاستمراره على الطاعة في ترك المشتهى . « 2 »
« وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ » .
يعني الأئمّة عليهم السّلام . فإنّ الحدّ إذا انتهى إليهم وجب عليهم إقامته . كذا في الرواية . « 3 » [ 113 ]

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 113 ]

ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 113 )
« ما كانَ لِلنَّبِيِّ »
صلّى اللّه عليه وآله ؛ أي : لا يجوز للنبيّ والمؤمنين أن يطلبوا المغفرة للكفّار ولو كانوا أقرب الناس إليهم ، بعد ما تبيّن لهم أنّهم مستحقّون الخلود في النار . وفي تفسير الحسن : انّ المسلمين قالوا للنبيّ : ألا تستغفر لآبائنا الذين ماتوا في الجاهليّة ؟ فأنزل اللّه هذه الآية . « 4 » [ 114 ]

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 114 ]

وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ( 114 ) ثمّ بيّن سبحانه الوجه في استغفار إبراهيم لأبيه مع كونه كافرا ، سواء كان أباه الذي ولده ، أو جدّه لأمّه ، أو عمّه على ما رواه أصحابنا . ثمّ اختلف في صاحب هذه الوعدة هل هو إبراهيم أو أبوه . فقيل : إنّ الوعدة كانت من الأب ؛ وعد إبراهيم أنّه يؤمن إن استغفر له ،
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 422 - 423 . ( 2 ) - مجمع البيان 5 / 113 . ( 3 ) - الكافي 7 / 251 . ( 4 ) - مجمع البيان 5 / 115 .