حَسَناً »
« 1 » تلطيفا لتأكيد الجزاء . والمراد أنّه اشترى من المؤمنين أنفسهم يبذلونها في الجهاد وأموالهم ينفقونها في سبيل اللّه ، على أن يكون في مقابلة ذلك الجنّة . « 2 »
« يُقاتِلُونَ » .
استئناف لبيان ما لأجله الشراء . وقيل : يقاتلون في معنى الأمر .
« فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ » .
حمزة والكسائيّ بتقديم المبنيّ للمفعول . لأنّ الواو لا توجب الترتيب ، ولأنّ فعل البعض قد يسند إلى الكلّ .
« حَقًّا » .
مصدر مؤكّد لما دلّ عليه الشراء . فإنّه في معنى الوعد .
« فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ » ؛
أي : مثبوت فيهما كما ثبت في القرآن .
« وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ » .
مبالغة في الإنجاز وتقرير لكونه حقّا .
« فَاسْتَبْشِرُوا » ؛
أي : فافرحوا غاية الفرح ؛ فإنّه أوجب لكم عظائم المطالب . « 3 »
عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : تلوت :
« التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ »
فقال : لا . اقرأ :
التائبين العابدين - إلى آخرها . فسئل عن العلّة في ذلك فقال : اشترى من المؤمنين التائبين . « 4 »
« التَّائِبُونَ » .
رفع على المدح . أي : هم تائبون . والمراد بهم المؤمنون المذكورون . أو مبتدأ خبره محذوف . أي : التائبون من أهل الجنّة وإن لم يجاهدوا ؛ لقوله :
« وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى » .
« 5 »
« الْعابِدُونَ » .
يعني بالإخلاص عبدوه .
« الْحامِدُونَ »
لنعمائه ، أو لما نابهم من السرّاء والضرّاء .
« السَّائِحُونَ » :
الصائمون ؛ لقوله عليه السّلام : سياحة أمّتي الصيام . شبّه بها من حيث إنّه يعوق عن الشهوات ، أو لأنّه رياضة نفسانيّة يتوصّل بها إلى الاطّلاع على خفايا الملك والملكوت أو السائحون للجهاد أو لطلب العلم .
« الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ »
في الصلاة .
« بِالْمَعْرُوفِ » :
بالإيمان والطاعة .
« وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ » :
الشرك والمعاصي . والعاطف فيه للدلالة على أنّه بما عطف عليه في حكم خصلة واحدة ؛ كأنّه قال : الجامعون بين الوصفين .
« لِحُدُودِ اللَّهِ » ؛
أي : فيما بيّنه وعيّنه من الحقائق والشرائع ، للتنبيه على أنّ ما قبله مفصّل
هامش
( 1 ) - المزّمّل ( 73 ) / 20 .
( 2 ) - مجمع البيان 5 / 113 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 422 .
( 4 ) - الكافي 8 / 377 - 378 ، ح 569 .
( 5 ) - النساء ( 4 ) / 95 .