وليدخل عليه السرور . فإنّه يحتسب له بذلك اليوم عشرة أيّام . وهو قول اللّه :
« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » .
« 1 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : صوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر يعدل صيام الدهر ؛ لقول اللّه :
« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » .
« 2 »
« فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها »
على إقامة صفة الجنس المميّز مقام الموصوف . تقديره : عشر حسنات أمثالها . وهذا أقلّ ما وعد من الإضعاف . وقد وعد بالواحد سبعمائة ووعد ثوابا بغير حساب . ومضاعفة الحسنات فضل . ومكافأة السيّئة عدل .
« وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ » ؛
أي :
لا ينقص من ثوابهم ولا يزاد على عقابهم . « 3 »
[ 161 ]
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 161 ]
قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 161 )
« رَبِّي »
بالوحي والإرشاد إلى ما نصب من الحجج .
« دِيناً قِيَماً » .
بدل من محلّ
« إِلى صِراطٍ »
إذ المعنى : وهداني صراطا . أو مفعول فعل مضمر دلّ عليه الملفوظ .
« قِيَماً »
فيعل من قام ؛ كسيّد من ساد . وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة : « قيما » بكسر القاف والتخفيف ، على أنّه مصدر نعت به . وكان قياسه قوما - كعوض - فأعلّ لإعلال فعله ؛ كالقيام .
« مِلَّةَ إِبْراهِيمَ » .
عطف بيان لدينا .
« حَنِيفاً » .
حال من إبراهيم . « 4 »
« دِيناً قِيَماً » ؛
أي : مستقيما على نهاية الاستقامة . وقيل : ثابتا دائما لا ينسخ .
« مِلَّةَ إِبْراهِيمَ » .
إنّما وصف دين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بأنّه ملّة إبراهيم ، ترغيبا فيه للعرب ، لجلالة إبراهيم في نفوسها ونفوس كلّ الأديان ولانتساب العرب إليه واتّفاقهم على أنّه كان على الحقّ .
« حَنِيفاً » :
مخلصا في العبادة . أو : مائلا إلى الإسلام .
« مِنَ الْمُشْرِكِينَ » ؛
أي : ما كان يدعو إلى
هامش
( 1 ) - الكافي 4 / 150 ، ح 2 .
( 2 ) - الكافي 4 / 92 ، ح 6 .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 83 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 329 .