تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
فحفروا حياضا عند البحر وشرعوا إليها الجداول ، فكانت الحيتان تدخلها فيصطادونها يوم الأحد .
« قِرَدَةً خاسِئِينَ » ؛
أي : جامعين بين القردة والخسوء ؛ وهو الصغار والطرد . « 1 »
« فَقُلْنا » .
إخبار عن سرعة فعله ومسخه إيّاهم لا أنّ هناك أمرا . ومعناه : جعلناهم قردة بلا تكلّف ومشقّة وكانوا يتعاوون . وبقوا ثلاثة أيّام لم يأكلوا ولم يشربوا ولم يتناسلوا ، ثمّ أهلكهم اللّه . وما مسخ اللّه أمّة إلّا أهلكها . فهذه القردة والخنازير ليس من نسل أولئك ولكن مسخ أولئك على صورة هؤلاء . « 2 » [ 66 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 66 ]

فَجَعَلْناها نَكالاً لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 66 )
« فَجَعَلْناها » ؛
أي : الأمّة التي مسخت . وهم أهل أيلة قرية على شاطئ البحر . عن الباقر عليه السّلام .
« لِما بَيْنَ يَدَيْها » .
عن الصادق عليه السّلام : ما بين يديها من حضرها وما خلفها نحن . « 3 »
« فَجَعَلْناها »
يعني المسخة
« نَكالًا » ؛
أي : عبرة
« لِما بَيْنَ يَدَيْها » :
لما قبلها
« وَما خَلْفَها » :
وما بعدها من الأمم والقرون . لأنّ مسختهم ذكرت في كتب الأوّلين واعتبر بها من بلغتهم من الآخرين . أو أريد بما بين يديها ما بحضرتها من القرى والأمم . وقيل :
« نَكالًا » :
عقوبة منكلة
« لِما بَيْنَ يَدَيْها » :
لأجل ما تقدّمها من ذنوبهم وما تأخّر منها .
« لِلْمُتَّقِينَ » :
الذين نهوهم عن الاعتداء من صالحي قومهم . أو : لكلّ متّق سمعها . « 4 » [ 67 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 67 ]

وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 67 ) عن الصادق عليه السّلام : إنّ رجلا من خيار بني إسرائيل وعلمائهم خطب امرأة منهم فأنعمت له . وخطبها ابن عمّ لذلك الرجل ، وكان فاسقا رديّا ، فلم ينعموا له . فحسد ابن عمّه الذي أنعموا له فقعد له فقتله غيلة ، ثمّ حمله إلى موسى عليه السّلام . قال موسى : من قتله ؟ قال : لا أدري . و
هامش
( 1 ) - الكشّاف 1 / 147 . ( 2 ) - مجمع البيان 1 / 264 . ( 3 ) - مجمع البيان 1 / 265 . ( 4 ) - الكشّاف 1 / 147 - 148 .