تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
لم يقبل منها . ويجوز أن يرجع إلى الأولى ، على أنّها لو شفعت لها لم تقبل شفاعتها ولو أعطت عدلا عنها لم يؤخذ منها .
« وَلا هُمْ » ؛
أي : النفوس الكثيرة المدلول عليها بالنفس . والتذكير بمعنى العباد . « 1 » [ 49 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 49 ]

وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 49 )
« آلِ » .
أصله أهل .
« فِرْعَوْنَ » :
لقب لملك العمالقة وهم أهل مصر نسبة إلى عمليق بن لاوي . وكان اسمه مصعب بن الريّان - وقيل : وليد بن مصعب - من بقايا عاد .
« يَسُومُونَكُمْ » ؛
أي : يكلّفونكم ويوردون عليكم أشدّ العذاب ، وهو قوله :
« يُذَبِّحُونَ » ،
ولذا لم يعطف عليه . وقيل : المراد به ما كانوا يكلّفونهم من الأعمال الشاقّة . لأنّهم جعلوهم أصنافا ؛ فصنف يخدمونهم ، وصنف يحرثون لهم ، ومن لا يصلح منهم للعمل ، ضربوا عليهم الجزية . وكانوا يذبحون أبناءهم لأنّ فرعون رأى في منامه كأنّ نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر فأحرقتها وأحرقت القبط وتركت بني إسرائيل ، فهاله ذلك فسأل السحرة فقالوا : يولد في بني إسرائيل غلام يكون على يده هلاكك . فأمر فرعون بقتل كلّ غلام يولد في بني إسرائيل . فدخل رؤوس القبط على فرعون فقالوا له : إنّ الموت قد وقع في بني إسرائيل فيوشك أن يوقع العمل فينا . « 2 » فأمر فرعون أن يذبحوا سنة ويتركوا سنة . فولد هارون في السنة التي لا يذبحون فيها فترك . وولد موسى في السنة التي يذبحون فيها . « 3 »
« وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ » .
تفصيل لقوله :
« اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ »
وعطف عليه . « 4 »
« وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ » ؛
أي : يبقوهنّ لينكحوهنّ على وجه الرقّيّة .
« وَفِي ذلِكُمْ » ؛
أي : سوء العذاب وذبح الأبناء . أو : النجاة من آل فرعون . « 5 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 1 / 136 - 137 . ( 2 ) - المصدر : أن يقع العمل علينا . ( 3 ) - مجمع البيان 1 / 225 - 227 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 60 . ( 5 ) - مجمع البيان 1 / 227 .