تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
بالتوراة لهم وفيما بينهم . قال الزجّاج : وجائز أن يكون المعنى على التأخير . وتقديره : إنّا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور للّذين هادوا ، يحكم بها النبيّون الذين أسلموا .
« وَالرَّبَّانِيُّونَ » :
الذين علت درجتهم في العلم . وقيل : الذين يعملون بما يعلمون . « 1 »
« الَّذِينَ أَسْلَمُوا » .
صفة أجريت على النبيّين مدحا لهم وتنويها بشأن المسلمين وتعريضا باليهود ، فإنّهم بمعزل عن دين الأنبياء .
« الرَّبَّانِيُّونَ » :
زهّادهم . « 2 »
« وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ » :
الزهّاد والعلماء من ولد هارون الذين لزموا طريقة النبيّين وجانبوا دين اليهود .
« بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ » :
بما سألهم أنبياؤهم حفظه من التوراة . أي : بسبب سؤال أنبيائهم إيّاهم أن يحفظوه من التغيير والتبديل . ومن في
« مِنْ كِتابِ اللَّهِ »
للبيان .
« وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ » :
رقباء لئلّا يبدّل . والمعنى : يحكم بأحكام التوراة النبيّون بين موسى وعيسى - وكان بينهما ألف نبيّ - للّذين هادوا ، يحملونهم على أحكام التوراة ، كما فعل رسول اللّه عليه السّلام من حملهم على حكم الرجم . وكذلك حكم الربّانيّون والأحبار المسلمون بسبب ما استحفظهم أنبياؤهم من كتاب اللّه والقضاء بأحكامه وبسبب كونهم عليه شهداء . ويجوز أن يكون الضمير في استحفظوا للأنبياء والربّانيّين والأحبار جميعا ويكون الاستحفاظ من اللّه . أي : كلّفهم اللّه حفظه وأن يكونوا عليه شهداء . « 3 »
« وَكانُوا عَلَيْهِ » ؛
أي : كانوا على حكم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله [ في الرجم ] أنّه ثابت في التوراة شهداء .
« فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ »
- أي يا علماء اليهود - في إظهار صفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله والأمر بالرجم واخشوني في كتمان ذلك . « 4 »
« فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ » .
نهي للحكّام عن خشيتهم غير اللّه في حكوماتهم كخشية سلطان ظالم أو أذيّة أحد من القرباء والأصدقاء . « 5 »
« وَاخْشَوْنِ » .
أبو جعفر وأهل البصرة بياء في الوصل . والباقون بغير ياء وقفا و
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 3 / 305 - 306 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 267 . ( 3 ) - الكشّاف 1 / 637 . ( 4 ) - مجمع البيان 3 / 306 . ( 5 ) - الكشّاف 1 / 637 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 600 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى